فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 988

مطيحة على غير القياس ك: (لواقح) جمع (ملقحة) و (مما) يتعلق بمختبط و (ما) مصدرية، يعني: ويبكيه أيضا من يسال بغير وسيلة من أجل إهلاك المهلكات ماله، وما يتوسل به إلى تحصيل المال؛ لأنه كان معطي السائلين بغير وسيلة. (و) قد يحذف (1) الفعل (2) الرافع للفاعل لقرينة دالة على تعيينه (وجوبا) أي: حذفا واجبا (في مثل) قوله تعالى: (إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ) [التوبة: 6] أي: في كل (3) موضع حذف الفعل، ثم فسر لرفع (4) الإبهام الناشئ من الحذف، فإنه لو ذكر المفسّر لم يبق المفسّر مفسّرا، بل صار حشوا بخلاف المفسّر الذي فيه إبهام بدون حذفه فإنه يجوز الجمع بينه وبين مفسّره كقولك: (جاءني رجل(5) ، أي: زيد) فتقدير الآية وإن

ـ له أول على الكريم، بخلافه مع الوسيلة فقد يكون للوسيلة، وإما للإشارة إلى أن الحاجة في السؤال عند عدم الوسيلة أتم؛ إذ قد تغني الوسيلة عن السؤال. (عيسى) .

(1) وقد للتقليل بالنسبة إلى الجواز؛ لأن حذف الفعل جوازا كثير، ووجوبا قليل بالنسبة إلى الجواز. (جلبي) .

(2) وإنما حذف الفعل لكونه مفسرا ولا يجوز الجمع بين المفسر والمفسر، ولا أن يكون مبتدأ؛ لأن حرف الشرط واجب الدخول على الفعل، ولا يدخل على الاسم، خلافا للأخفش فإنه يجوز دخوله على الاسم بشرط أن يكون الخبر فعلا، وكذا كل مرفوع وقع بعد أن وإذا، فإنه مرفوع بفعل محذوف بفعل وجوبا، ومثل ذلك قوله تعالى: (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ) [الإنشقاق: 1] ، و (إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ) [الانفطار: 1] تقديره أي: إذا انفطرت السماء انفطرت، وصور البواقي. (سعد الله والفية) .

(3) أي: يجب الحذف في كل ما فسر فيه الحذف؛ لئلا يلزم الجمع بين المفسر والمفسر، فإن قيل: قد يلزم كما في المفسر، بأي وأن وعطف البيان، قيل: ذلك تفسير المعنى وهذا تفسير المحذوف فصح الجمع بين المفسر والمفسر ثمة، ولم يصح هذا؛ لأنه بالجمع لا يبقى المفسر محذوفا، فلا يكون هذا تفسير المحذوف. (هندي) .

(4) قوله: (ثم فسر ... إلخ) إنما قال ذلك رفعا لما يرد على من فسر بقوله: (أي: في كل ما فسر فيه المحذوف) ، فيجب الحذف؛ لئلا يكون الجمع بين المفسر والمفسر، وهو أنه يلزم ذلك في المفسر بأي وأن وعطف البيان، مع أنه صحح. (وجيه الدين) .

ـ فائدة ذلك أن التفسير بعد الإبهام أوقع في النفوس، وذلك المفسر إما فعل صريح، أو حرف يؤدي معناه كان وإذا. (لارى) .

(5) لأن رجلا لما جاز إطلاقه على كل فرد من ذكور بني آدم، بلغ مبلغ الشهرة، لم يعلم متى أطلق، أي: فردا زيد منه، فاحتيج إلى بيان ما هو المراد منه فقيل: أي: زيد. (توقادي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت