فهرس الكتاب
النحاة (البصريون(1) إعمال) الفعل (الثاني) أي إعمال الفعل الثاني لقربه مع تجويز إعمال الأول (و) يختار النحاة (الكوفيون(2) إعمال الأول) أي: إعمال الفعل الأول مع تجويز إعمال الثاني لسبقه،
وللاحتراز عن الإضمار قبل (3) الذكر (فأن أعملت) (4) الفعل (الثاني) كما هو مذهب البصريين.
وبدأ به؛ لأنه المذهب المختار الاكثر استعمالا (أضمرت(5) الفاعل) في الفعل (الأول) إذا اقتضى الفاعل، لجواز الإضمار قبل الذكر في العمدة بشرط التفسير، وللزوم التكرار بالذكر، وامتناع الحذف. (على وفق) الاسم (الظاهر) الواقع بعد الفعلين، أي: على موافقته افرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا؛ لأنه مرجع الضمير، والضمير يجب أن يكون موافقا للمرجع في هذه الأمور (دون الحذف) (6) لأنه لا يجوز
ـ لم يقل: فالمختار إعمال الثاني، خلاف للكوفيين مع أنه أحصر، وبعبارته في البيان أوفق؛ لأنه حينئذ لا يعلم أن المختار عند الكوفيين إعمال؛ لاحتمال المساوات. (الداشكندي) .
(1) والمراد من البصريين أن يكون جمعيهم من البصرة، بل لو كان بعضهم من البصرة ووافقهم آخر، وقال ما قالوا، سمي كلهم ببصريين، فلا يرد أن الكسائي كوفي، فكيف عده من البصريين. (عصمت) .
(2) ويلزم واحد من الفريقين مخالفة القاعدة، أما البصريون فيلزمهم الإضمار قبل الذكر في الفاعل وهم منعوه، وأما الكوفيون فيلزمهم الفصل بين الفاعل وهو الفعل، وبين مفعوله بأجنبي وهو الفعل الثاني. (قالي) .
(3) ويجاب من طرف البصريين بأن الإضمار قبل الذكر بشرط التفسير في الجملة جائز، نحو: نعم رجلا، و (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) [الاخلاص: 1] ، بخلاف وحذف الفاعل بدون سد شيء مسده، فإنه لم يوجد أصلا. (هندي) .
(4) بناء الخطاب الفاء جزائية أو تفسيرية، شروع إلى مذهب الفريقين.
ـ إذا كان العاملان متساويان في القوة، وأما إذا كان أحدهما فعلا والآخر شبه فعل، فلا شك أن إعمال أولى؛ لقوته مقدما كان أو مؤخرا. (الداشكندي) .
(5) احترز بقوله: (أضمرت) عن الإظهار، فإنه لو أظهر لم يكن من هذا الباب، والمراد بالفاعل هو الفاعل أو ما يقوم مقامه فيدخل مثل ضرب وضربت زيد. (متوسط) .
(6) قوله: (دون الحذف) دون بمعنى غير صفة مصدر محذوف، والتقدير إضمار غير حذف الفاعل الأول. (شارح أول) .