فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 988

حذف الفاعل (1) إلا إذا سد شئ (2) مسده (خلافا للكسائي) فإنه لا يضمر الفاعل في الفعل الأول بل يحذفه تحرزا عن الإضمار قبل الذكر.

ويظهر أثر الخلاف في نحو: (ضرباي وأكرمني الزيدان) عند البصريين (3) ، وضربني وأكرمني الزيدان (4) ، عند الكسائي.

(وجاز) أي: اعمال الفعل الثاني مع اقتضاء الفعل الاول الفاعل (خلافا للفراء) (5) فإنه لا يجوز أعمال الفعل الثاني عند اقتضاء الفعل الأول الفاعل؛ لأنه يلزلم على تقديره (6) إعماله: إما الإضمار قبل الذكر كما هو مذهب الجمهور، أو حذف الفاعل كما هو مذهب الكسائي، بل يجب عنده إعمال الفعل الأول، فإن اقتضى الثاني الفاعل أضمرته، وإن اقتضى المفعول حذفته أو أضمرته، تقول: ضربني وأكرماني الزيدان، وضربني واكرمت الزيدان، أو ضربني وأكرمتهما الزيدان ولا يلزم حينئذ محذور (7) وهو الإضمار قبل الذكر أو حذف الفاعل.

(1) لأن حذف الفاعل أشنع من الإضمار قبل الذكر؛ لأنه جاء بعده ما يفسره، وإن لم يجيء لمحض التفسير كما في أبه رجلا. (داود خوافي) .

(2) بأن حذف الفاعل وأقيم المفعول مقامه، مثل ضرب زيد، بدل قوله: ضرب عمرو زيدا. (لمحرره) .

(3) لأنهم لم يحترزوا عن الإضمار قبل الذكر في العمدة، فإن ألف الضمير في ضرباني راجع إلى الزيدان. (محمد أفندي) .

(4) أو جمعا نحو: ضربوني، وأكرمت الزيدون ضربتني، وأكرمت هندين أو ضربتني، وأكرمت الهندين وضربتني، وأكرمت الهندان. (متوسط) .

(5) أي: يخالف هذا القول بالجواز، خلافا للفراء فإنه يمنع جواز ذلك للزوم أحد المحظورين، الإضمار قبل الذكر وحذف الفاعل. (هندي) .

ـ اعلم أن جواز الإضمار قبل الذكر في خمسة مواضع: الأول: في ضمير الشأن نحو: هو زيد قائم، والثاني: في ضمير رب نحو: ربه رجلا، والثالث في نعم نحو: نعم الرجل، والرابع في تنازع الفعلين نحو: ضرباني وأكرمني الزيدان، والخامس في بدل المظهر من المضمر نحو: ضربته زيدا. (س) .

(6) قوله: (على تقدير إعمال الثاني مع متعلقه المحذوف في محل النصب على الحالية من قوله:(الإضمار) ومن قوله: (حذف الفعل) قدم الحال هنا على صاحبه، للتخصيص. (توقادي) .

(7) لا الإضمار قبل الذكر لفظا ورتبة كما هو مذهب البصريين، ولا حذف الفاعل من غير إقامة ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت