فهرس الكتاب
وقيل: روى عنه تشريك (1) الرافعين، أو إضماره بعد الظاهر كما (2) في صورة تأخير الناصب، تقول: ضربني وأكرمني زيد هو، وضربني وأكرمت زيدا هو.
ورواية المتن غير مشهورة عنه (3) (وحذفت المفعول) تحرزا (4) عن التكرار لو ذكر، وعن الإضمار (5) قبل الذكر في الفضلة لو أضمر (أن استغنى(6) عنه (7) وإلا) (8) أي: وإن لم يستغن عنه (أظهرت) أي: المفعول، نحو: حسبني منطلقا، وحسبت زيدا منطلقا؛ لأنه لا يجوز (9) حذف أحد مفعولي باب حسبت، ولا يجوز إضماره، لئلا يلزم
ـ شيء مقامه كما هو مذهب الكسائي، بل اللازم في الإضمار قبل الذكر لفظا لا رتبة، أو حذف المفعول وكلاهما جائزان فلا محذور. (م) .
(1) قوله: (روي تشريك .. الخ) فيلزم توارد العلتين على معلول واحد، وذلك غير جائز؛ وذلك لأن العوامل النحوية بمنزلة المؤثرات الحقيقية عندهم. (عب) .
(2) قوله: (كما هو) ، خبر لمبتدأ محذوف هو المشبه، تقديره إضمار فاعل الفعل الأول بعد الاسم الظاهر كائن كما في ... إلخ. (ح) .
(3) أي: عن الفراء بل الرواية المشهورة عنه تشريك الرافعين وإضماره، كما هو رواية القيد. (غجدواني) .
(4) فلا يقال: ضربت وأكرمت زيدا زيدا؛ للزوم التكرار، ولا يقال: ضربته وأكرمت زيدا؛ للزوم الإضمار قبل الذكر. (ص) .
(5) قوله: (وعن الإضمار) قيل: وربه رجلا شاذ، قلت: قد سبق أن الإضمار قبل الذكر بشرط محض التفسير لا يخص العمدة نحو: (فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ) [فصلت: 12] ، نعم الأولى أن يقول: وعن الإضمار قبل الذكر، من غير محض التفسير في الفضلة. (ع ص) .
(6) استغنى فعل الشرط، والجزاء محذوف وجوبا بقرنية ما قبل، أي: حذفت المفعول، وإنما وجب حذف الجزاء لكون الجملة المتقدمة عوضا عنه، أو كالعوض عنه. (تركيب) .
ـ بأن يكون في غير أفعال القلوب سواء كان من الفعل المقتضي للمفعول الواحد، أو المفعولين مثال الأول نحو: ضربت وضربني، ومثال الثاني أعطيت وأعطاني زيد درهما. (عافية) .
(7) أي: عن ذكر المفعول وإظهاره، لا عن نفس المفعول فلا يرد أن الاستغناء عن المفعول في الفعل المتعدي غير متصور. (عصمت) .
(8) مركبة من أن ولا، قلبت النون إلى اللام، ثم أدغم في لام لا، فصار إلا، لا مفردة من حروف الاستثناء بدليل دخوله الواو عليه. (ص) .
(9) لأنهما بمنزلة الواحد، فلو حذف أحدهما لكان كحذف الجزء، وهو غير جائز. (محمد أفندي) .