فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 988

العوامل اللفظية، ليسند (1) إلى شيء أو ليسند إليه شيء، فمعنى (2) الابتداء عامل في المبتدأ والخبر، رافع لهما عند البصريين.

وأما عند غيرهم، فقال بعضهم: الابتداء عامل في المبتدأ عامل في المبتدأ، والمبتدأ عامل في الخبر (3) .

وقال آخرون كل واحد من المبتدأ والخبر عامل في الآخر، وعلى هذا لا يكونان مجردين عن العوامل اللفظية.

وأصل المبتدأ أي: ما ينبغي أن يكون المبتدأ عليه إذا لم يمنع مانع (التقديم) (4) على الخبر لفظا (5) ؛ لأن المبتدأ ذات والخبر حال من أحوالها، والذات متقدمة على

ـ أو بجعل الاسم في صدر الكلام تحقيقا، أو تقديرا للإسناد إليه، أو إسناده إلى شيء، قلنا: العوامل في كلام العرب علامات التأثير المتكلم، لا مؤثرات، والعدم الخاص يجوز أن يكون علامة، مع أن جعل أولى أمر اعتباري فلا يصح أن يكون مؤثرا. (عب) .

(1) قوله: (ليسند إلى شيء) أي: إسنادا غير مقيد بما يفيد النواسخ، كالتأكيد والتمني والاقتران بزمان، ونحو ذلك. (لارى) .

(2) قوله: (فمعنى الابتداء) الظاهر أن الابتداء العامل في المبتدأ هو تجريده عن العوامل اللفظية؛ ليسند إليه شيء، والابتداء العامل في الخبر هو تجريد الخبر عن العوامل اللفظية؛ ليسند إلى ما، فالابتداء العامل في المبتدأ مغاير للابتداء العامل في الخبر، ويحتمل أن يكون الابتداء العامل هو القدر المشتركة بينهما، أي: التجريد للاستناد مطلقا. (عصمت) .

(3) وعلى هذا، أي: كون الابتداء عاملا في المبتدأ، والمبتدأ في الخبر يكون عامل المبتدأ معنويا، وعامل الخبر لفظيا. (ح ع) .

(4) أي: أصل المبتدأ أن يكون مقدما على الخبر؛ لأنه محكوم عليه، فإن قيل: الفاعل محكوم عليه، وليس من حقه أن يكون مقدما على فعله، قلنا: قد عرض هاهنا ما نفي عن ذلك، وهو كون الفعل عاملا في الفاعل، ومن حق العامل أن يقدم على معموله. (سيدي على المتوسط) .

ـ لأن المبتدأ ذات، والمحكوم صفة وصف لذات أن يتقدم في الذكر على الصفة؛ ليكون ترتيب الألفاظ على وفق ترتيب المعاني. (حواشي هندي) .

(5) وإنما قيد الشارح بقوله: (لفظا) لأن أحد التقديمين، أعني: التقديم المعنوي واجب قطعا، وأما التقديم الفظي فقوله: (يكون وقد لا يكون) والأصل أن يكون دائما؛ لأنه محكوم عليه. (وافية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت