فهرس الكتاب
على (يضرب) في (يضرب(1) زيد)، إنه المجرد المسند به المغاير للصفة المذكورة؛ لأنه ليس باسم (المسند به) أي ما يوقع (2) به الإسناد.
واحترز به عن القسم الأول من المبتدأ؛ لأنه مسند إليه لا مسند به.
(المغاير للصفة المذكورة) (3) في تعريف المبتدأ.
واحترز به عن القسم الثاني من المبتدأ، ولك أن تقول: المراد بالمسند به: المسند به إلى المبتدأ (4) ، أو يجعل (5) الباء بمعنى (إلى) والضمير المجرور راجعا إلى المبتدأ، وعلى التقديرين يخرج به القسم الثاني من المبتدأ ويكون قوله: (المغاير للصفة المذكورة) تأكيدا (6) .
واعلم أن العامل في المبتدأ والخبر هو الابتداء، أي: تجريد (7) الاسم عن
ـ مِنْ مُشْرِكٍ) [البقرة: 221] . أقول: المراد المسند بالإسناد التام، فخرج بدلا إسناد حقيقة على ما مر تعريفه في أول الكلام، فتدبر. (عيسى الصفوي) .
(1) أي: المضارع الذي وقع موقع الاسم، سواء كان خبرا مثل زيد يضرب، فإنه واقع موقع اسم الفاعل. (شرح) .
(2) قوله: (أي: ما يوقع به الإسناد) أشار به إلى كون الألف واللام بمعنى الموصول، وإلى أن الضمير المستتر راجع إلى مصدره، والضمير البارز راجع إلى الألف واللام، وهذا توجيه بين كلام المصنف وبين كلام المحققين، فإن قلت: يشعر هذا أن الإسناد حاصل بسبب الخبر وليس كذلك، قلنا: إذا تركب الحكم إلى المركب ينسب إلى الجزء الأخير؛ لأن الإسناد لا يحصل إلا بعد مجيء نسب إلى ما كان سببا لحصوله. (مصطفى جلبي) .
(3) أي: الذي لا يكون حذفه واقعة بعد حرف النفي والاستفهام، رافعة لظاهر المسند. (هندي) .
(4) بحذف الجار والمجرور، بقرنية أن المبتدأ والخبر ركنان في الكلام، ولا يوجد أحدهما بدون الآخر. (ع م) .
(5) قوله: (أو يجعل الباء بمعنى إلى) ففي عبارة التعريف احتمالات ثلاث، ونكته التعبير بالباء عن إلى هو الاحتراز عن التباس المسند إليه بالمسند إليه، المصطلح المعتبر في المبتدأ. (عصمت) .
ـ وكأن النكتة في تغير العبارة أن لا يشتبه بالمسند إليه في تعريف المبتدأ، وحينئذ تظهر فائدة، وإلا لا حاجة إليه.
(6) يعني: أنه صفة فائدته التأكيد، فلا يرد أنه ليس من صيغ المعنوي، ولا يتكرر الأول، فنصب قوله: (تأكيدا) بنزع الخافض، لما أشرنا إليه أي: للتأكيد. (ق ع) .
(7) قوله: (أي: تجريد الاسم) إن قيل: التجريد عدمي، فلا يؤثر فالأولى أن يفسر الابتداء، ـ