فهرس الكتاب
وأما مثال الاسم المضاف إلى النكرة الموصوفة بأحدهما فقولك: كلّ غلام (1) رجل يأتيني، أو في الدار فله درهم.
(وليت ولعلّ) من الحروف المشبهة بالفعل، إذا دخلا على المبتدأ الذي يصح دخول الفاء على خبره ـ على ما مر (مانعان) (2) عن دخوله (3) عليه؛ لأن صحة دخوله عليه إنما كان لمشابهة المبتدأ والخبر للشرط والجزاء، و (ليت ولعل) يزيلان (4) تلك المشابهة؛ لأنهما يخرجان الكلام من الخبرية إلى الإنشائية والشرط والجزاء من قبيل (5) الإخبار.
وذلك المنع إنما هو (بالاتفاق) (6) من النحاة فلا يقال (7) : ليت أو لعل الذي يأتيني، أو في الدار فله درهم.
ـ قلنا: الأول إخبار للذي يأتيني درهما، ولكن لا دلالة في الكلام أن ذلك الدرهم مستحق له بالإتيان أم لا، بخلاف ما إذا قلت: فله درهم ففيه حجة قاطعة على أن الدرهم قد استحقه بسبب الإتيان، كما لو قلت: إن يأتيني فله درهم. (مفصل) .
ـ المشهور أن يكون الوصف لما أضيف إليه؛ إذ هو المقصود، ولفظ كل لإفادة العموم، فعلى هذا كان الأولى أن يقول: رجل بدون لفظ كل. (سعد الله) .
(1) هذا مبني على أن يأتيني صفة رجل أو لغلام، لا لكل غلام رجل إذ حينها يكون مثال للقسم الأول، مثل كل رجل يأتيني. (عصمت) .
(2) أي: بطلان صدارة الشرط بعد دخولهما، ولتغير الجملة بهما من القطع بوجود الجزاء على تقدير وجوب الشرط إلى الشك. (هندي) .
(3) إذا كان اسمهما موصولا صلة فعل أو ظرف أو نكرة، صفتهما فعل أو ظرف مثلا يقال: لعل الذي في الدار فله الدرهم. (متوسط) .
(4) لأنه لم يبق المشابهة بين اسم ليت ولعل، وبين الشرط والجزاء لأن الشرط والجزاء يحتمل الصدق والكذب لكونهما جزء الكلام الذي فيه ليت ولعل لم يحتمل شيئا من الصدق والكذب؛ لكونه إنشاء. (محمد أفندي) .
(5) هذا مبني على قوله: المصنف (وهو أن خبر المبتدأ يكون جملة خبرية لا إنشائية) فلا يرد ما قيل: إن الخبر قد يكون أمرا. (وجيه الدين) .
(6) ظرف مستقر مرفوع المحل، خبر مبتدأ محذوف، أي: هاهنا يعني المنع ملابس بالاتفاق، وقيل: ظرف بقوله: (المانع) . (معرب) .
(7) إذا منع ليت ولعل دخول الفاء فلا يقال ... الخ. (لباب) .