فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 988

هو (1) أهل الحمد.

وإنما وجب حذفه، ليعلم أنه كان في الأصل صفة، فقطع، لقصد إنشاء المدح أو الذم (2) أو غير ذلك فلو ظهر المبتدأ لم يتبين ذلك القصد وقد يجب حذفه أيضا عند من قال في (نعم الرجل زيد) : إنّ تقديره (3) (هو زيد) (كقول المستهل) (4)

أي: المبتدأ (5) المحذوف جوازا مثل: المبتدأ المحذوف في قول المستهل المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره (الهلال والله) أي: هذا الهلال (6) والله بالقرينة الحالية وليس من باب حذف الخبر، بتقدير: الهلال هذا؛ لأن مقصود (7) للمستهل تعيين شئ بالإشارة، والحكم عليه بالهلاليّة، ليتوجه إليه الناظرون ويروه كما يراه

وإنما أتي بالقسم (8) جريا على عادة المستهلين غالبا ولئلا يتوهم نصب (الهلال) (9) عند الوقف.

(1) والقرنية هنا كونه مرفوعا بغير الرافع فإنه لما كان إعرابه يخالف لإعراب ما قبله ولم يكن له عامل لفظي يحكم العقل أنه خبر مبتدأ محذوف، ثم يقدر المبتدأ له وجوبا. (محمد أفندي) .

(2) نحو: نعوذ بالله من الشيطان الرجيم، أي: هو الرجيم. (س) .

(3) كأنه قيل: لما قيل: نعم الرجل، قيل: من الممدوح؟ فقيل: زيد، أي: هو زيد. (كاملة) .

(4) المستهل في اللغة رافع صوت عند رؤية الهلال. (ص) .

ـ أي: نظيره مثل طالب الهلال، أو رفع صوت عند رؤية الهلال. (هندي) .

(5) أي: المبتدأ المحذوف .. الخ، أشار بهذا التفسير إلى تصحيح الجمل، وأنه من حذف الإيصال، وقوله: المبصر للهلال الرافع صوته عند إبصاره بيان لمعنى المستهل. (مصطفى جلبي) .

(6) ويحتمل أن يكون تقدير الهلال هذا، إلا أن الحمل على الأول أولى؛ لكون حذف المبتدأ أكثر من حذف الخبر، ومنه قوله تعالى: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) [يوسف: 18] ، أي: فصبري صبر جميل، وهو الذي لا شكوى فيه إلى الخلق، وهو أيضا يحتمل أن يكون على تقدير صبر جميل أجمل؛ لكون الحمل على الأول أولى. (عوض أفندي) .

(7) أي: المقصود من هذا الكلام إعلام المخاطب بوجود الهلال، وكونه طالعا لا تعيينه بالإشارة بعد العلم بطلوعه، ووجوده فوق الأفق. (حواشي هندي) .

(8) ذكر القسم لإزالة التردد، ولأن المقام مقام التردد، فإنه إذا لم يجيء بعد الهلال شيء يجوز أن يقف عليه ويحتمل النصب بتقدير رأيت. (

(9) ورأيت أو أرى؛ وذلك لأن الأصل في المفردات الوقف. (لارى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت