فهرس الكتاب
(و) (1) قد يحذف (الخبر جوازا) أي: حذفا جائزا، لقيام (2) قرينة من غير إقامة شيئ مقامه (3) (مثل) الخبر المحذوف جوازا في قولك: (خرجت(4) فإذا (5) السّبع) فإنّ: تقديره على المذهب الصحيح (6) كما نص عليه صاحب اللباب: خرجت فإذا السّبع (7) واقف، على أن يكون (إذا) ظرف زمان للخبر المحذوف غير سادة مسدة أي: ففي (8) وقت خروجي السّبع واقف.
(و) قد يحذف الخبر لقيام قرينة (وجوبا) أي: حذفا واجبا (فيما التزم) أي: في التركيب الذي (9) التزم (في موضعه) أي: في موضع الخبر (غيره) (10) أي: غير الخبر، وذلك في أربعة أبواب على ما ذكره المصنف.
أولها: المبتدأ الذي بعد (لولا) (مثل: لولا(11) ...
(1) عطف على المبتدأ، وجوازا على جواز السابق، من قبيل عطف الشيئين بحرف واحد على معمولي عامل واحد. (م ع) .
(2) والقرنية للخبر إذ المفاجأت؛ لأنها تستعمل جملة ابتدائية. (غجدواني) .
(3) لأنه لو أقيم شيء مقامه بعد حذفه مقامه لكان حذفه واجبا لا جائزا. (م) .
(4) خرجت فعل فاعل، فإذا الفاء السببية مبني على أن إذا ظرف زمان مبني على السكون منصوب المحل مفعول فيه لواقف المحذوف خبرا للسبع، وهو مبتدأ، والجملة لا محل لها من الإعراب. (هندي حواشي) .
(5) والفرق بين إذا المفاجأت وإذا الشرطية هو أن المفاجأة يدخل على الاسم، وإذا الشرطية يدخل على الفعل. (محمد أفندي) .
(6) احتراز عن مذهب المبرد، وأما على مذهب الغير الصحيحة فليس مما نحن فيه؛ لأن منها إن إذا ظرف مكان خبر من السبع، أي: في مكان خروجي السبع. (عصمت) .
(7) فإن إذا تدل على مطلق الوقوف، وبانضمام الخروج يدل على الوقوف المقيد، وهو الوقوف بالباب فحذف للاختصار. (رضي) .
(8) والتقدير فالسبع واقف وقت خروجي قدم؛ لكون الخروج سببا للمفاجأة السبع الواقف، فالسبب يجب أن يكون مقدما على المسبب.
(9) أشار إلى كون ما موصولة، والعائد محذوفة وهو ضمير، أو مصدرية حينية أي: وقت التزام العرب غير الخبر موضعه. (هندي) .
(10) فعلم منه أن وجوب حذف الخبر إنما هو بشرطين: أحدهما: وجود القرنية، وثانيهما: التزام غير الخبر موضعه؛ لتوفيه حق اللفظ والمعنى. (عوض أفندي) .
(11) ولو لا في هذا المقام ليس بحرف جر؛ لأن لو لا الجارة مشروطة باتصال الضمير، وإن لم يتصل لم يكن جارا كما في هذا المقام. (لمحرره) .