فهرس الكتاب
المسند إليه فيهما مهمل، ليس بكلمة فإنه في حكم هذا (1) اللفظ (2) .
اعلم (3) أن كلام المصنف ظاهر (4) في أن، نحو: (ضربت زيدا قائما) بمجموعه كلام (5) بخلاف (6) كلام صاحب المفصل (7) ، حيث قال: (الكلام هو المركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى) ، فإنه صريح في أن الكلام هو (ضربت) فقط والمتعلقات خارجة عنه (8) . ثم اعلم (9) ، أن صاحب المفصل وصاحب اللباب ذهبا (10) إلى ترادف الكلام (11) والجملة. وكلام المصنف أيضا ينظر إلى ذلك، فإنه قد اكتفى في تعريف الكلام. بذكر الإسناد مطلقا ولم يقيدّه بكونه مقصودا (12) لذاته.
(1) فإن المقصود منه هذا، واللفظ للتعيين، أي: حفظ لفظ جسق مهمل ولفظ ديز مقلوب زيد، ولذا أعرب بإعراب الاسم وجعل مسندا إليه وأخذ حكم الكلمة حقيقة. (محرم أفندي) .
(2) فيكون كلمة حكما، وبالتأويل فيدخل في تعريف الكلام. (وجيه الدين) .
(3) قوله: (اعلم ... إلخ) هذا بيان لما يفهم من عبارة المصنف وصاحب المفصل وصاحب اللباب من الاختلاف. (وجيه الدين) .
(4) إنما قال: ظاهر؛ لجواز أن يراد ما تضمن كلمتين فقط. (عصام) .
(5) قوله: (كلام) تقديره كلام مجموعة؛ لأنه قال في تعريفه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد، ويصدق عليه أنه لفظ تضمن كلمتين بالإسناد، وليصدق على مثل ضربت فقط مع أن الكلام في هذا المجموع الفعل مع فاعله فقط، حيث لا دخل للمتعلقات فيه. (محرم رحمه الله) .
(6) قوله: (بخلاف) ، إما حال، أي: حال كون المصنف مخالفا كلام صاحب المفصل، أو خبر لمبتدأ محذوف، أي: هو خلاف كلام صاحب المفصل خذ هذا. (جلبي) .
(7) قال صاحب المفصل: أخذ الإسناد في تعريف الكلام كالمصنف، لكنه قيده بأن يكون إسناد أحد الكلمتين إلى إسناد أحد الكلمتين إلى الأخرى ولم يطلق. (لمحرره) .
(8) لأنه يصدق عليه ما تركب من كلمتين؛ لأنه مركب من أكثر من كلمتين، والحاصل أن كلام المصنف وكلام صاحب المفصل واحد، إلا أن كلام المصنف يصح إطلاقه على المجموع دون كلام صاحب المفصل. (حاشية) .
(9) أي: بعد ما علمت الفرق بين كلام المصنف وكلام صاحب المفصل في تعريف الكلام. (محرم) .
(10) حيث قال صاحب المفصل: ويسمى الكلام جملة، وقال صاحب اللباب: ثم اعلم أن الجملة قد تطلق على ما يطلق عليه الكلام بالترادف بين النحويين، وهذا صريح منه. (محرم أفندي) .
(11) الترادف في اللغة إركاب رجلين على حمار واحد، وفي الاصطلاح اتحاد الشيئين في المعنى مع تفارقهما في اللفظ، كالقعود والجلوس. (مفاتيح) .
(12) والكلام الغير المقصود كالصادر من النائم والمجنون، والمقصود لقيت كصلة الموصول نحو جاءني الذي قام أبوه. (جمع الجوامع) .