فهرس الكتاب
وأما الأقسام الأربعة الباقية، ففي الحرف والحرف كلاهما مفقودان، وفي الفعل والفعل، وفي الفعل والحرف المسند إليه (1) مفقود، وفي الاسم والحرف أحدهما مفقود، فإن الاسم إن كان مسندا فالمسند إليه مفقود، وإن كان مسندا إليه فالمسند مفقود. ونحو (يا زيد) (2) بتقدير: أدعو زيدا، فلم يكن من تركيب الحرف والاسم بل من تركيب الفعل والاسم، الذي هو المنويّ في (أدعو) .
(الاسم)
الاسم (3) (ما دلّ) (4) أي: كلمة دلّت (على معنى) كائن (5) في نفسه أي: في نفس ما دلّ، يعني: الكلمة.
(1) وإنما اختص هذا المعنى بالاسم؛ لأن الفعل وضع؛ لأن يكون أبدا مسندا فقط فلو جعل مسندا إليه يلزم خلاف وضعه. (محمودي) .
ـ ولئن سلمنا أنه كلام في الحقيقة لكن لا نسلم بطلان الحصر به؛ لأن (يا) اسم فعل على ما هو مختار بعضهم، فالتأليف من اسمين أحدهما (يا) والآخر الضمير المستكن، أعني: أنا. (حدائق) .
(2) قوله: (ونحو زيد ... إلخ) جواب سؤال مقدر وهو لزوم النقض على قاعدة حصر الكلام إلى القسمين، وهو أن يا زيد كلام مفيد مع أنه مركب من حرف واسم، فأجاب أن أصله أدعو زيدا، فلم يكن من تركيب الحرف والاسم بل من تركيب الفعل والاسم الذي هو الضمير المنوي في أدعو، وهذا أيضا اعتراض على المبرد حيث حصر الكلام إلى ثلاثة أقسام، وجعل القسم الثالث ما ركب من حرف واسم مثل يا زيد وجوابه ظاهر. (مصطفى جلبي) .
(3) هذا خطبة بعد خطبة حيث ذكر الكلام بلا عاطفة، وذكر تعريف الاسم أيضا بلا عاطفة، وهذا دأب المصنف في أكثر مواضع هذا الكتاب كما ترى (مصطفى جلبي) .
(4) المراد من الدلالة الدلالة الأولية فلا يرد أسماء الأفعال، فإن قيل: إن أريد بالدلالة المطابق دخل الفعل في حد الاسم؛ لأن مدلوله المطابقي وهو الحدث مع الزمان غير مقترن، وإلا لزم اقتران الزمان بالزمان، وإن أريد بها دلالة التضمن خرج الأسماء البسيطة، قيل: واعلم أن الماضي الواقع في الحد يراد به الاستمرار. (هندي) .
(5) جعل في نفسه صفة معنى لا متعلقا ب: دلّ، أي: دلّ عليه بنفسه، ولا حالا عن ضميره أي: دلّ كائنا في نفسه، أي: معتبرا في حد ذاته؛ لئلا يفصل بين معنى وصفة، أعني: غير مقترن بما ليس صفة؛ لأنه وإن جاز لكن كون الفاصلة صفة أعذب ومن الفهم أقرب. (عصام الدين) .
والمراد من هذه الحكاية إشارة إلى جواز إرجاع الضمير إلى غير الكلمة، وهو المعنى. (توقادي) .