فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 988

بأن يتبدل (1) حرف بحرف آخر حقيقة أو حكما (2) ، إذا كان إعرابه بالحروف أو صفة (3) بأن يتبدل صفة بصفة أخرى حقيقة أو حكما، إذا كان إعرابه بالحركة. (باختلاف العوامل) أي: بسبب اختلاف العوامل (4) الداخلة عليه في العمل، بأن يعمل بعض منها خلاف ما يعمل البعض الآخر، وإنما خصصنا اختلافها بكونه في العمل، لئلا ينتقض بمثل قولنا: (إن زيدا مضروب) وإني ضربت زيدا، و (إني ضربت زيدا) ، (إني ضارب زيدا) فإن العامل في (زيد) في هذه الصور مختلف بالاسمية والفعلية والحرفية مع أن آخر المعرب لم يختلف باختلافه.

(لفظا أو تقديرا) نصب على التمييز (5) ـ أي: يختلف (6) لفظ آخره، أو تقديره ـ أو

(1) قوله: (بأن يتبدل) على صيغة المجهول مثال المتبدل حقيقة مثل جاءني أبوه، ورأيت أباه، ومررت بأبيه، ومثال المبدل حكما نحو رأيت مسلمين، ومررت بمسلمين، فإن الباء في حالة النصب وإن كان عينه في حالة الجر حقيقة؛ لكنه غيره حكما، والحرف الأخير في المسلمين هي الياء لا النون؛ لأن النون بدل من التنوين ولهذا أسقط بالإضافة. (مصطفى جلبي) .

(2) كتبدل حركة أحمد بسبب اختلاف العوامل، بأن الفتحة في حالة النصب، وإن كان عينها في حالة الجر، لكنها غيرها حكما.

(3) قوله: (أو صفة) أي: حاله شبيهة بالصفة لا صفة حقيقة؛ لأن الحركة لا تقوم بالحرف بل تقوم بما يقوم به الحرف، لكنها تابعة له. (عبد الغفور) .

ـ اعلم أن الإعراب على ثلاثة أقسام: إعراب بالأصالة كإعراب الأسماء، وإعراب بالمشابهة كإعراب الفعل المضارع، وإعراب بالتبعية كإعراب التوابع، والبناء أيضا ثلاثة أقسام الأول بالأصالة كبناء الحرف والفعل الماضي والأمر بغير اللام، والثاني بالمشابهة كأسماء المبنية، والثالث بالتبعية كالمنفي والمنادى في قولك: لا رجل ظريف ويا زيد. (سيدي) .

(4) إنما قيد العوامل بالداخلة عليه؛ لأن معربا لا يخلو عن اختلاف العوامل في وقت ما، ولا يختلف آخره به، وإنما يختلف بسبب اختلاف العوامل الداخلة عليه (عصام) . لكن بسبب هذا القيد يخرج عن هذا الحكم اختلاف الآخر بسبب اختلاف العوامل المعنوية، فإنها غير داخلة على المعرب؛ إذ الدخول هو اللحوق بالأول أو الآخر، وذا لا يتصور في الأمور المعنوية ويمكن أن يقال: خروج مثل هذا غير مضمر. (عصمت) .

(5) أي: منصوب كل واحد منهما على أنه تمييز عن النسبة في جملة يختلف آخره، والتمييز عن النسبة في الجملة يكون في المعنى فاعلا، ولهذا فسر بقوله: (أي: يختلف لفظ آخر، أو تقديره ولم يحمل على أن يكون تمييزا عن النسبة في قوله:(باختلاف العوامل) حتى يلزم حينئذ تعميم العوامل المختلفة. (عصمت) .

(6) قوله: (يختلف لفظ آخره) أي: صورة آخره، أو تقديره أي: يختلف آخره بحسب التقدير، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت