فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 988

أو حرف (اختلف آخره) (1) أي: آخر المعرب من حيث هو معرب ذاتا أو صفة (به) ، أي: بتلك الحركة أو الحرف، وحين يراد ب: (ما) الموصولة، الحركة أو الحرف، لا يرد العامل (2) والمقتضى. ولو أبقيت على عمومها خرجا بالسببية المفهومة من قوله: (به) فإن المتبادر من السبب هو السبب القريب (3) . والعامل، والمقتضى من الأسباب البعيدة، وبقيد الحيثية (4) خرج حركة نحو: (غلامي) لأنه معرب على اختيار المصنف، لكن اختلاف هذه الحركة على آخر المعرب، ليس من حيث إنه معرب بل من حيث إنّه ما قبل (5) ياء المتكلم وبهذا القدر تم حد الإعراب جمعا ومنعا، ولكن المصنف أراد أن ينبّه على فائدة اختلاف وضع الإعراب فضم إليه قوله: (ليدل على المعاني المعتورة عليه) وكأنه (6) أراد هذا المعنى حيث قال: ليس هذا من تمام الحدّ، لا أنه خارج عن الحدّ، واللام (7) في (ليدل) متعلق بأمر خارج عن الحدّ، يعني: وضع الإعراب المفهوم

(1) أي: صفة آخر الاسم أو المعرب إنما جعل الإعراب في الآخر؛ لأنه دال على الوصف، أي: كونه عمدة أو فضلة، والدال على الوصف هذا الإعراب. (فاضل سندي) .

(2) لأن العامل والمقتضي الفاعلية والمفعولية والإضافة، وهذه الثلاثة يقتضي الإعراب، والإعراب يقتضي الاختلاف، والقريب هذا الإعراب. (طاشكندي) .

(3) اعلم أن لاختلاف آخر المعرب ثلاثة أسباب: الأول العامل، والثاني المعنى المقتضي، والثالث الإعراب، أعني الرفع والنصب والجر، والأول بعيد بالنسبة إلى الآخرين، والثاني متوسط بالنسبة إليهما، وإنما قال: الحركات الإعرابية سبب قريب للاختلاف؛ لحصوله بها بلا واسطة شيء آخر بخلاف باقي الأسباب. (شرح) .

(4) إذا أضيف إلى ياء المتكلم بعد جعله معربا، وأما قبل ذلك فقد صرح بالضمير الراجع إلى المعرب في قوله: (آخره) . (عصمت) .

(5) فإن غلام مثلا قبل الإضافة إلى ياء المتكلم كان مبنيا على السكون؛ لأن التركيب شرط لكون الاسم معربا فحرك بالكسر دون غيرها لمناسبة الياء؛ ولأنها أصل في تحريك الساكن، وقيل هذه الكسرة بنائية؛ لأنها حصلت قبل العامل كالفتحة في اللام، والضمة في العين، فلا يوجد الاختلاف بدخول العامل. (توقادي) .

(6) جواب سؤال مقدر كأنه قيل: كيف يعلم أن المصنف أراد أن ينبه على فائدة هذا المعنى فأجاب بقوله: (وكأنه أراد) . (رضا) .

(7) قوله: (واللام) بالنصب أي: وليس اللام في ليدل متعلقا بأمر خارج ... إلخ، والمقصود من هذا التفصيل الرد على الشارح الهندي والمتوسط، حيث ذهبا إلى كون هذا الكلام من تمام الحد وكون اللام متعلقا بأمر خارج مفهوم من فحوى الكلام. (مصطفى جلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت