فهرس الكتاب
المعاني المقتضية، أو من (عربت معدته) إذا (فسدت) ، على أن تكون الهمزة للسلب فيكون معناه حينئذ، إزالة الفساد، سمّي به؛ لأنه يزيل فساد التباس بعض المعاني ببعض.
(أنواع إعراب الاسم)
(وأنواعه) أي: أنواع إعراب الاسم ثلاثة (1) : (رفع، ونصب، وجر) هذه الأسماء الثلاثة (2) مختصة بالحركات والحروف الإعرابية ولا تطلق على الحركات البنائية أصلا بخلاف الضمة، والفتحة، والكسرة، فإنها مستعملة في الحركات البنائية غالبا، وفي الحركات الإعرابية على قلّة (3) (فالرفع) (4) حركة كان أو حرفا (علم الفاعلية) أي:
(1) يعني: أن المراد تعداد إعراب الاسم بقرنية السياق، والسياق لا مطلق أنواع الإعراب، لأن مطلق أنواع أربعة هذه الثلاثة والجزم، لكن الجزم مختص إلى الفعل كما سيجيء، وقوله: (ثلاثة) إشارة إلى أن مجموع قوله: (رفع ونصب وجر) خبر واحد يصح الحمل، فيكون من قبيل تقسيم الكلي إلى الأجزاء بتقديم العطف على الحمل، كما في قولك: البيت سقف وجدران. (حلبي) .
(2) وإنما سميت الحركات الثلاثة بتلك الأسامي؛ لحصول الأولى بضم الشفتين، وحصول الثاني بفتح الفم، وحصول الثالث بتحرك فك الأسفل وهو كسر الشيء، إذ المكسور يسقط، ثم الجزم بمعنى القطع، وفي الجزم قطع الحركة، ولذا سمي الجازم جازما، والوقف والسكون بمعنى واحد والأول مختص بالإعرابي والأخيران بالبنائي. (عب) .
ـ قوله: (هذه الأسماء الثلاثة ... إلخ) ذهب الشيخ الرضي إلى أن إطلاقها على الحروف مجاز، لكن ظاهر كلام غيره الاشتراك، ومن عرف الإعراب باختلاف الآخر، فقال الشيخ: أراد بالرفع الانتقال إلى العمدة وهكذا، ومقتضي كلام غيره أنه وافق غيره في ذلك، ولكن لم يجعل المقسم الإعراب بل ما به الإعراب، وقوله الإعرابية مع أن الحركات نفس الإعراب المعنى، أن كلا منها منسوب إلى مطلق الإعراب نسبة الخاص إلى العام، والمقصود الامتياز عن الحركة البنائية، فالحركة تنسب إلى الإعراب والبناء فتدبر، وقوله: (فالرفع) أي: إذا عرفت أن وضع الإعراب للدلالة فجعل الرفع دالا، وعلامة على أحدها فحمل الفاعلية على الفاعل خطأ. (عيسى الصفوي) .
(3) قوله: (على قلة ... إلخ) مع القرينة كما في قوله: (بالضمة رفعا) فيكون النسبة بين الرفع والنصب والجر، وبين الضمة والفتحة والكسر عموما وخصوصا من وجه، فإنهما يجتمعان في الحركات الإعرابية، ويصدق الرفع والنصب والجر على الحروف الإعرابية دون الضمة والفتحة والكسرة ويصدق الضمة والفتحة والكسرة على الحركات البنائية دون الرفع والنصب والجر. (عصمت) .
(4) وإنما قال: الرفع علم الفاعلية، ولم يقل: علم الفاعل؛ لأنه ليس علم الفاعل وحده؛ ـ