فهرس الكتاب
علامة كون الشيء فاعلا حقيقة أو حكما (1) ليشمل الملحقات به والجر حركة كان أو حرفا (علم الإضافة) أي: علامة كون الشيء (2) مضافا إليه.
وإذا كانت الإضافة نفسها مصدرا لم يحتج إلى إلحاق الياء المصدرية إليها كما في الفاعلية والمفعولية.
وإنما اختص (3) الرفع بالفاعل والنصب بالمفعول؛ لأن الرفع ثقيل، والفاعل قليل؛ لأنه واحد فأعطى الثقيل للقليل، والنصب خفيف والمفاعيل كثيرة؛ لأنها خمسة، فأعطى الخفيف للكثير، ولما لم يبق للمضاف إليه علامة غير الجر جعل علامة له.
(والعامل) (4) لفظيا كان أو معنويا (ما به يتقوّم) أي: يحصل (المعنى المقتضى)
ـ لوجوده في غير، كالمبتدأ وغيره، بل علم للفاعل والأشياء المنسوبة إلى الفاعل كالمبتدأ والخبر واسمي كان وما وغيرهما، ولهذا لم يقل: النصب علم المفعولية. (لمحرره) .
(1) وذلك إذا كان الاسم عمدة، وهذا الوصف يستدعي الرفع، لكن قد يختلف عنه لعلة المشابهة بالفضلة، ولا يخفى أن هذا التعميم هو الحق، والقول بأن الرفع والنصب والجر، أو الفاعلية والمفعولية ويكونان فيما يشابههما بطريق الاستعارة بعيد لا دليل عليه، نعم الرفع والنصب بالفاعل والمفعول أحق. (لارى) .
(2) ويجوز حمل الياء على النسبة في قوله: (علم الفاعلية) والنصب علم المفعولية، أي: الرفع الخصلة، والحالة المنسوبة إلى الفاعل وهي الفاعلية في الفاعل، وكون الاسم عمدة من كل وجه في الملحقات بها والنصب علامة الخصلة، والحالة المنسوبة إلى المفعول وهي مفعولية المفاعيل وكون الاسم فضلة أو مشابها في المحلقات بها، ورجح المصدرية؛ لكونها أقرب إلى الفهم، ولأن الإضافة مصدر فالمناسب حمل عديلها أيضا على المصدرية. (عصمت) .
(3) قوله: (وإنما اختص ... إلخ) هذا من باب التعادل حيث أعطوا الثقيل للقليل والخفيف للكثير، لا من باب التناسب. (جلبي) .
ـ الاختصاص إضافي بالنسبة إلى المفاعيل والمضاف إليه، وإلا فالرفع غير مختص بالفاعل، بل موجود في المحلقات بالفاعل أيضا، وإنما بين الاختصاص في الفاعل لكونه أصلا في الإعراب من حيث أنه معمول ما هو أصل في العمل، فإن قلت: المضاف إليه كالفاعل قليل فلم لم يعط الرفع إياه؟ قلت: الاهتمام شأن الفاعل أكثر؛ لكونه معمول ما هو أصل في العمل، والمراد أن الفاعل لو وجد في الكلام الواحد لا يكون إلى واحد بخلاف المضاف إليه، والمفاعيل فيكون الفاعل قليلا في الكلام فأعطى الثقيل إياه؟. (عصمت) .
(4) قال: العامل لما اعتبر في تعريف المعرب وإن لم يصرح به وذكر صريحا في حكم المعرب، أراد أن يبين تعريفه وقدم عليه الإعراب والإشارة إلى المعنى المقتضى؛ لأنهما مأخوذان في ـ