فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 988

أي: معنى من المعاني المعتورة على المعرب المقتضية (للإعراب) ففي (جاءني زيد) جاء: عامل؛ إذ به حصل معنى الفاعلية في (زيد) فجعل الرفع علامة لها وفي (رأيت زيدا) ، رأيت: عامل؛ إذ به حصل معنى المفعولية في (زيد) فجعل النصب علامة لها، وفي (مررت بزيد) ، الباء: عامل؛ إذ به حصل معنى الإضافة في (زيد) ، فجعل الجر علامة لها.

(فالمفرد(1) المنصرف) أي: الاسم المفرد الذي لم يكن مثنى ولا مجموعا ولا غير منصرف ك: (زيد، ورجل) (2) (و) وكذا (الجمع المكسر المنصرف) أي: الاسم الذي لم يكن (3) ...

ـ تعريفه فالأولى تقديمهما عليه؛ ولأنه بعد ذكر حكم المعرب أراد أن يبين سبب الاختلاف فقدم الإعراب الذي هو سبب قريب للاختلاف، ثم بين العامل الذي هو سبب بعيد له. (عصمت) .

ـ فالمراد الفعل الذي في رأيت عامل، فإن العامل في المفعول عندهم هو الفعل. (عصمت) .

(1) لما فرغ من بيان الإعراب والعامل والمعنى المقتضي، أراد تفصيل اقتضاء المعنى المقتضي، أنه تارة يقتضي الحركات الثلاث، وتارة ما سوى الفتحة، وتارة سوى الكسرة، وتارة يقتضى الحروف الثلاث، وتارة ما سوى الواو، وتارة ما سوى الألف فهذه أقسام ستة. (عصام) .

ـ لما ذكر الإعراب وأنواعه وكان لكل من أنواعه أقسام، ولتلك الأقسام محال، وأراد أن تذكر عقيبه تلك ومحالها فأتى بالفاء الفصيحة لبيانها. (عب) .

ـ هذا جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: ذكر المفرد ههنا غير جائز؛ لأن المراد به إما مقابل المجموع، وإما مقابل المركب مع الغير، لا سبيل إلى الأول؛ لأن الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم المكبرة مفردة عدا الوجه مع أن إعرابها ليس كذلك، ولا سبيل إلى الثاني؛ لأن مثل غلام زيد غير المفرد بهذا الوجه مع أن إعرابه كذلك، فأجاب بقوله: (أي: الاسم المفرد الذي لم يكن مثنى ولا مجموعا) ، فأشار إلى الطريق الأول فيكون المراد بالفرد في قوله: (ما يكون مقابل المثنى والمجموع) كما لا يخفى على الكيس المتفطن. (ق) .

قال المصنف في شرحه: وأردنا بالمفرد ما ليس تثنية ولا جمع، ولا يرد عليه أن الأسماء الستة مفردات بهذا المعنى مع أن إعرابها بالحروف لا بالحركة؛ لأن قوله: (فالمفرد) ممهلة وكان في قوة الجزئية فلا يشمل الكل. تأمل. (رح) .

(2) أورد مثالين للمفرد المنصرف تنبيها على أنه أعم من أن يكون معرفة أو نكرة. (حسن أفندي) .

(3) لو قال: الجمع الذي لم يلحق بآخره واو ونون لكان أولى لئلا ينتقض بمثل سنون في جمع سنة، وثبون في جمع ثبة، وضربات في جمع ضرب بالسكون. (عصمت) .

فامتنع ظهور الإعراب في لفظه فيكون إعرابه بالحركة تقديريا في الأحوال الثلاثة. (محرم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت