فهرس الكتاب
بناء الواحد فيه سالما (1) ولم يكن غير منصرف ك: (رجال، وطلبة) (2) .
فالإعراب في هذين القسمين من الاسم على الأصل، من وجهين: أحدهما أن الأصل في الإعراب (3) أن يكون بالحركة والإعراب فيهما بالحركة، وثانيهما: أنه إذا كان الإعراب بالحركة فالأصل أن يكون بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث والإعراب (4) فيهما بالحركات الثلاث في الأحوال الثلاث فالإعراب فيهما (بالضمة(5) رفعا) أي: حالة الرفع (والفتحة نصبا) أي: حالة النصب، (والكسرة جرا) أي: حالة الجر، فنصب قوله (رفعا ونصبا وجرا) على الظرفية بتقدير مضاف ويحتمل النصب على الحالية أو المصدرية، فالقسم الأول مثل: (جاءني رجل) و (رأيت رجلا) و (مررت برجل) والقسم الثاني: مثل: (جاءني طلبة) ، و (رأيت طلبة) و (مررت بطلبة) .
(جمع(6) المؤنث السالم): وهو ما يكون بالألف (7) والتاء. واحترز به عن المكسر، فإنه قد علم (بالضمة) رفعا، (والكسرة) نصبا وجرا.
(1) لو كان سالما إما أن يكون الجمع المذكر السالم فإن إعرابه بالحروف، والجمع المؤنث السالم فإعرابه بالحركات إلا أنه ناقص. (محرم) .
(2) طلبة جمع طالب كفسقة جمع فاسق، وجهلة جمع جاهل وكفرة جمع كافر. (ح) .
(3) ليكون الدال على صفة الشيء كالصفة الدال عليه؛ ولأنها أخف الدوال، وهذا مراد من قال: لأنها أبعاض الحروف فالاعتراض عليه بأن كونها أبعاضا أمر وهمي، ولو سلم فلا تقتضي إلا الأصالة بحسب الذات لا في الإعراب ليس بشيء. (عصام) .
(4) إشارة إلى أن قوله: (المفرد المنصرف مبتدأ) بتقدير المضاف، ويحتاج إلى تقدير هذا المضاف أن جعل الباء للسببية، وأما إن جعل الباء للملابسة فلا يحتاج إلى هذا التقدير. (حلبي) .
(5) قيل: إن الضم والكسر والفتح بلا تاء مختصة بالمبني، والرفع وأخواته بالمعرب، وأما الضمة وأخواتها بالتاء فمشركة بينهما. (حسام الدين) .
(6) وإنما سمي جمع المؤنث؛ لكون واحد مؤنثا غالبا، وسالما لسلامة نظمه عند الجمع، قال بعض المحققين: وينبغي أن يضم إليه أولات جمع ذات من غير لفظه، كما ضم أولو إلى جمع المذكر السالم. (عصمت) .
(7) قوله: (وهو ما يكون بالألف ... إلخ) المراد ما زيد فيه ألف وتاء للجمعية، أو جمع فيه ألف وتاء؛ لئلا يشكل بكثير من المفردات في آخرها ألف وتاء، وحينئذ يخرج نحو عرفات فإنه لم يرد به جمع عرفة على ما صرح به المصنف وفصل في شرح المفصل بل هي ملحقة بالجمع، وكان ينبغي أن يذكر، فمن قاله أنه أعم من أن يكون جمعا حالا، وباعتبار الأصل فدخل نحو وفات، وقد خالفه المصنف بما ليس بشيء. (عيسى ألصفوي) . ـ