فهرس الكتاب
بالحركات (1) نحو: جاءني أخ، ورأيت أخا، ومررت بأخ، فينبغي أن تكون مضافة ولكن (إلى غير ياء المتكلم) (2) لأنها إذا كانت مضافة إلى ياء المتكلم.
فحالها كسائر الأسماء المضافة إليها، ولم يكتف (3) في هذا الشرط بالمثال، لئلا يتوهم اشتراط إضافتها بكونها إلى الكاف. وإنما جعل (4) إعراب هذه الأسماء بالحروف؛ لأنهم لما جعلوا إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بالحروف أرادوا أن يجعلوا إعراب بعض الآحاد أيضا كذلك، لئلا يكون بينهما وبين الآحاد وحشه ومنافرة
ـ فإن الأخفش جوز تقديم الحال على عامله الظرف بشرط تقديم المبتدأ، وابن برهان جوز مطلقا كما في الرضي، لا على قول سيبويه فإنه لم يجوز مطلقا، وقيل: خبر كان المقدر، أي: إذا كانت هذه الأسماء مضافة وهو تكلف بعيد. (زيني زاده) .
(1) وإنما كان أعرابها بالحركات حال الإفراد بالحروف؛ لئلا يلزم اجتماع الساكنين في المنكر مطلقا نحو ابن أبان أبين، وفي المعرفة حال كونه موصوفا نحو الأبو الكريم، الأبا الكريم الأبي الكريم، فإن قلت: لم يلزم هذا المهروب عنه في حال الإضافة في نحو أبو البقاء، قلت: نعم إلا أنه لا اعتداد به لقلته بالنسبة إلى الأول؛ لأن لزومه هنا بالإضافة إلى المعرف باللام وهي ليست بالأكثر، وأيضا لم يعتبر على الإضافة مطلقا بل خصها بكونها إلى غير ياء المتكلم. (عوض أفندي) .
(2) لأنها لو كانت مضافة إلى ياء المتكلم لكانت مبنية عند بعضهم، ومعربة بالحركة التقديرية عند صاحب الكتاب. (عوض أفندي) .
(3) جواب سؤال مقدر تقديره: كأنه قيل: لم لم يكتف المصنف من هذا القيد كما اكتفى في الشرطين الأولين فأجاب الشارح بقوله: (ولم يكتف) . (من إنشاء الزمخشري) .
(4) اعلم أن المدعي في هذا المقام مركب من ثلاثة أجزاء: الأول جعل إعراب بعض الآحاد بالحروف، فعلله بقوله: (لأنهم لما جعلوه ... إلخ) الثاني اختيار الأسماء الستة من الآحاد فعلله بقوله: (اختاروا الأسماء الستة؛ لأن إعراب كل المثنى والمجموع ... إلخ) والثالث اختيار خصوص هذه الأسماء فعلله بقوله: (وإنما اختاروا هذه الأسماء الستة لمشابهتها ... إلخ) فلما تضمن قوله: (وإنما جعلوا إعراب هذه الأسماء بالحروف هذه الأمور الثلاثة) فترك إنما في الأخريين أولى كما لا يخفى، ثم إن قوله: (لما جعلوا إعراب المثنى وجمع المذكر السالم بالحروف) ، يشعر بتقديم إعراب المثنى والمجموع واستعمالهما في كلام العرب على استعمال هذه الآحاد، مع أن هذا غير ظاهر، فالمراد: لما أرادوا أن يجعلوا إعراب المثنى والمجموع بالحروف، بسبب وجود حرف صالح للإعراب في آخرهما، أردوا أن يجعلوا إعراب بعض الآحاد أيضا كذلك. (عصمت) .