فهرس الكتاب
فيه (ولا تنوين) (1) وذلك؛ لأن لكل علة فرعية (2) ، فإذا وقع في اسم علتان حصل فيه فرعيتان: فيشبه الفعل (3) من حيث إن له فرعيتين بالنسبة إلى الاسم:
أحداهما: افتقاره إلى الفاعل.
وأخراهما: اشتقاقه من المصدر.
فمنع منه الإعراب المختص بالاسم وهو (4) الجر والتنوين (5) الذي هو علامة التمكن وإنما قلنا (6) :
ـ أي: الفعل ضعيفة فحذفت علامة الإعراب مطلقا، أي: التنوين، وهي في حالة واحدة فقط، واختص بالبناء في حالة الجر؛ ليكون كالفعل المشابهة في التعريف من الجر. (رضي) .
(1) قوله: (ولا تنوين) عطف على قوله لا كسر، ويجوز في قوله: (لا كسر ولا تنوين) من الوجوه ما يجوز في قوله: (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، ويأتي في بحث المنصوب بلا التي لنفي الجنس. (إفصاح) .
(2) اعلم أن الفرعية لا تختص بفرعية الموقوف للموقوف عليه، بل يشملها وغيرها، المرجوح للراجح وأنها لا تنحصر فيما ذكر ككون الاسم مثنى إلى غير ذلك، لكن لم يعتبروها ولم يعلم وجهه. (عبد الغفور) .
(3) اعلم أن لمشابهة الاسم الفعل ثلاث مراتب: أعلاها يوجب البناء كما في أسماء الأفعال ويمنع جميع أنواع الإعراب عنه، وأوسطها يوجب عدم الانصراف كما في غير المنصرف، وأدناها يوجب كون الاسم عاملا كما في الاسم الفاعل. (لمحرره) .
(4) أي: الإعراب المختص بالاسم الجر لما مر؛ لكونه أثر حرف الجر لفظا أو تقديرا، كان مختصا بالاسم فمنع منه بسبب المشابهة؛ لأن الرفع والنصب يوجدان في الفعل والاسم، والجزم بالفعل فرقا بين إعرابهما وتعادلا. (توقادي) .
(5) قوله: (والتنوين) عطف على قوله: (وهو الجر) وصحة الجر مع قطع النظر عن عموم ما في قوله: (الإعراب ما اختلف آخره به) لكونه وصف عاما لأنواع الإعراب، فيكون مجازا بعلاقة التلازم وعطفه على الإعراب لا يخلو عن ركاكة كما لا يخفى. (سيد جلال) .
(6) قوله: (وإنما قلنا لكل علة فرعية ... إلخ) الظاهر أن ليس المراد بالفرعية في المقام إلا تأخر المرتبة، فقول المحشي: (والاعتبار ... إلخ) أي: بأي: يكون اعتبار أحدهما متأخر عن اعتبار الآخر، كما في المذكر والمؤنث فإن اعتبار المؤنث بعد اعتبار المذكر، ولذا تقول: قائم، ثم تقول: قائمة، والاعتبار سواء الوقف واحتاج إلى الأصل أو لا، فتتم الفرعية في الكل بلا تكلف، ثم الظاهر من كلامهم أن المراد فرعية اللفظ للفظ كما في الفعل، لا فرعية المعاني والأوصاف، ولذا يستدل على فرعية التأنيث والتعريف للتذكير بأنك تقول: قائم ورجل، ثم ـ