فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 988

إنّ لكلّ علة فرعية؛ لأن (1) العدل فرع المعدول عنه والوصف فرع الموصوف والتأنيث فرع التذكير؛ لأنك تقول: قائم، ثم تقول: قائمة، والتعريف فرع التنكير؛ لأنك تقول: رجل، ثم تقول: الرجل، والعجمة في كلام العرب فرع العربية إذ الأصل في كل كلام أن لا يخالطه لسان آخر، والجمع فرع الواحد والتركيب فرع الإفراد، والألف والنون الزائدتين فرع ما زيدتا عليه (2) ، ووزن الفعل فرع وزن الاسم؛ لأن أصل كل نوع أن لا يكون فيه الوزن المختص بنوع آخر، فإذا وجد فيه هذا الوزن كان فرعا لوزنه الأصلي (ويجوز) أي: لا يمتنع (3) سواء كان ضروريا أو غير ضروري (صرفه) أي: جعله في حكم المنصرف بإدخال الكسر والتنوين فيه لا جعله منصرفا حقيقة فإن غير المنصرف عند المصنف ما فيه علتان (4) أو واحدة تقوم مقامهما وبإدخال الكسر

ـ قائمة والرجل وحينها يشكل إتمام بعض ما ذكروه إلا بالتكلف، والأولى تعميم المراد بالفرعية، تأمل. (عيسى الصفوي) .

(1) قوله: (لأن العدل فرع المعدول عنه) ؛ إذ لو لا تحقق المعدول عنه أولا لم يمكن العدل، وهذا أولى مما قيل: لأن الأصل بقاء الاسم على حاله. (عيسى) .

(2) قوله: (ما زيدتا عليه) منهم من قال إن منهما للصرف لمضارعتهما لألفي التأنيث الممدودة في انتفاء التاء، وكونهما زيدتا معا، وحذفتا معا، وكون أولى الحرفين في كل مدة، والثانية حرفا تشبيها بحرف العلة، ولا يخفى أن لا بد حينئذ من إثبات الفرعية بين المشبه والمشبه به. (لارى) .

(3) اعلم أن الأمور المعقولة ثلاثة: واجب وهو ما اقتضى ذاته أو جوده وكان وجوده ضروريا كوجود الباري تعالى وتقدس، وممتنع وهو ما اقتضى ذاته وعدمه أو كان عدمه ضروريا كشريك الباري تعالى، وجائز وهو ما استوى طرفاه أي: امتناعه وعدم امتناعه وفي هذا المقام لا يستقيم هذا؛ لأن الضرورة تقتضي الإيجاب ولا يمكن جعله بمعنى الوجوب كما قيل: لأن قوله: (أو للتناسب) يمنعه، فلزم تأويله بالإمكان العام، فإن الإمكان على قسمين: الأول ما استوى طرفاه وهو المسمى بالإمكان الخاص، والثاني ما سلب طرف امتناعه مع قطع النظر من الطرف الآخر وهو المسمى بالإمكان العام، وهو المراد من قول الشارح: أي: لا يمتنع سواء كان ضروريا أو غير ضروري فحينئذ يستقيم قوله: (أو للتناسب) . (مصطفى حلبي) .

ـ إطلاق الملزوم وإرادة اللازم، وهو عام يتناول الوجوب كما في ضرورة الشعر، والجواز كما في التناسب. (وجيه الدين) .

(4) وأما عند غير المصنف فهو ما لم يدخل الكسر والتنوين، فعند إدخال أحدهما يجعل منصرفا حقيقة. (عصمت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت