فهرس الكتاب
الجموع، فإنه قد تكرر (1) فيه الجمعية حقيقة ك: (أكالب) و (أساور) و (أناعيم) أو حكما كالجموع الموافقة لها في عدد الحروف والحركات والسكنات ك: (مساجد) و (مصابيح) .
وثانيهما: التأنيث لكن لا مطلقا بل بعض أقسامه (و) هو (ألفا التأنيث) (2) المقصورة والممدودة أي: كل واحدة منهما ك: (حبلى) و (حمراء) لأنهما لازمتان للكلمة وضعا، لا تفارقانها أصلا قد يقال في (حبلى) : حبل ولا في (حمراء) : حمر فيجعل لزومهما للكلمة بمنزلة تأنيث آخر، فصار التأنيث مكررا، بخلاف التاء فإنها ليست لازمة للكلمة بحسب أصل الوضع، فإنها وضعت فارقة (3) بين المذكر والمؤنث، فلو عرض اللزوم لها بعارض كالعلمية مثلا، لم يقوقوّة اللزوم الوضعي (فالعدل) (4) مصدر (5) مبني للمفعول أي: كون الاسم معدولا (خروجه) أي: خروج الاسم، أي:
ـ إلى الموصوف، والمراد من الجمع الفرد الكامل وهو الجمع المكسر، فإن الجمع الصحيح لسلامة واحده كأنه لم يجمع. (ه ح)
(1) قوله: (تكرر فيه الجمعية ... إلخ) اعلم أن في علة قيام الجمع مقام العلتين أقوالا: الأول تكرار الجمعية حقيقة أو حكما، وإلى هذا ذهب المصنف ولهذا اختاره الشارح، والثاني أن الجمعية فيه وصل إلى حد التناهي بحيث لا يصح جمعه ثانيا جمع التكسير، فكأنه له كمال قوة في الجمعية، والثالث أنه لا نظير لهذا الجمع في الآحاد، بخلاف سائر المجموع فله قوة في الجمعية يصح أن يقام مقام السببين، وبعض كأكلب وأجمل وإن لم يكن لها نظير في الآحاد كما قيل، لكن لكونها جمع قلة تناسب الآحاد فلا يقوى قوة يقوم بها مقام السببين. (عصمت) .
(2) وإنما كانت تلك الألف قائمة مقام العلتين؛ لأنها فيها تأنيثا، ولزوم تأنيث فالتأنيث علة واحدة ولزومها بمنزلة علة أخرى، فكان فيها تأنيثين، وإنما كان اللزوم بمنزلة العلة؛ لكونه مشابها لسائر العلل المعتبرة في الفرعية؛ لأن الأصل أن يلزم التأنيث الكلمة، ولزومه فرع على ذلك الأصل، هذا هو المفهوم من كلام الغالي. (عافية) .
(3) قوله: (فارقة بين المذكر ... إلخ) دفع بهذا الكلام ما يقال من أن التاء قد تكون لازمة كالقدرة والرحمة والبركة والحرمة وغيرها، فينبغي أن يكون غير منصرف، وليس كذلك، وحاصل الدفع إن هذا اللزوم عرضي للتاء، فليس فيه اللزوم الوضعي. (طاشكندي) .
(4) والعدل في اللغة بمعنى الميل، يقال: عدل عنه، أي: مال عنه، وعدل إليه مال إليه وجاء، بمعنى التبعيد يقال: عدل الحجال الفحل إذا نحاه، كذا في القاموس. (عصام الدين) .
(5) هذا دفع لاعتراض الشارح الرضي، حيث قال: إن العدل مصدر متعد صفة المتكلم، والخروج مصدر لازم صفة الاسم، فلا يصح الحمل فالواجب أن يقال: إخراجه لا خروجه؛ ـ