فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 988

الكلمات أمر مهم (1) عندهم وإن لم يصل إلى حد الضرورة (2) .

(مثل: (سَلاسِلَ(3) وَأَغْلالًا )) حيث (4) صرف (سلاسلا) ليناسب المنصرف الذي يليه ـ أعني (أغلالا) ـ فقوله: (سلالا وأغلالا) مثال لمجموع غير المنصرف الذي صرف، والمنصرف الذي صرف غير المنصرف لتناسبه (وما يقوم(5) مقامهما) أي: العلة (6) الواحدة التي تقوم مقام العلتين من العلل التسع، علتان مكررتان قامت كل واحدة منهما مقام علتين لتكررهما، أحداهما: (الجمع) البالغ إلى صيغة منتهى (7)

ـ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ؛ إِذا يَسْرِ) [الفجر: 1 ـ 4] بحذف الياء لمناسبة الفجر، كما قيل. (عصمت) .

(1) أي: عند العرب سواء كان في النثر كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ) [البروج: 13] بضم الياء في الأول والقياس الفتح؛ لأنه من بدأ ثم قرأ، أو في الشعر كما في قوله:

قالوا اقترح شيئا تجد لك طبخة ... قلت اطبخوا لي جبة وقميصا

فأتى ب: اطبخوا مكان خيطو لمناسبة طبيخه واختلفا اسما وفعلا. (م) .

(2) قوله: (إلى حد الضرورة) فيه إشارة إلى علة التناسب قد يصل إلى حد الضرورة، ومنه وجوب صرف أعلام الأوزان التي قصد بها وزن منصرف مع عدم صرفها، كما يقال: وزن ضارب يضارب مضاربة فاعل يفاعل مفاعلة، فصرف مفاعلة مع تأنيثها وعلميتها لوزن مخصوص؛ لمناسبة ما يوزن به، أعني: مضاربة وهذا التناسب ضروري عند بيان الوزن كما لا يخفى. (عصمت) .

(3) قوله: (سلاسلا) فإن نون ما قبله وهو للكافرين لما كان بمنزلة التنوين، وكان ما بعده وهو قوله تعالى: (وَأَغْلالًا) [الإنسان: 4] منونا كأن كان ما بعده وما قبله منون هو أيضا؛ للتناسب. فإن قلت: عليه أن يقول: يجب صرفه للضرورة؛ لأنها موجبة لا مجوزة قلت: لو قال كذلك لم يصح عطف التناسب على الضرورة؛ لأنه مجوز لا موجب، فالحق أنه أراد بالجواز القدر المشتركة بين الوجوب والجواز، فحينئذ صحت عطف التناسب على الضرورة كانت ظاهرة. (عوض أفندي) .

(4) تعليل لصحة التمثيل به أو للمكان، إشارة إلى قراءة أخرى بدون رعاية التناسب.

(5) ولما فرغ من بيان حكم غير المنصرف وبيان دواله، أراد أن يبين السبب الذي يقوم مقام السببين فقال: وما يقوم مقامهما. (م) .

(6) وهذا التفسير إشارة إلى أن هذا التفصيل، أي: قول المصنف: وما يقوم مقامهما، تفصيل لما أجمل المصنف في تعريف غير المنصرف حيث قال: أو واحدة تقوم مقامهما. (جلبي) .

ـ قوله: (وما يقوم مقامهما) قيل: هذا من تتمة بيان التعريف فينبغي أن يقدم على قوله: (وحكمه) ، وفيه أن بيان الأسباب كلها من تتمة التعريف، فهذه جملة معترضة ولا مشاحة في وقوعها أينما وقعت، الاهتمام ببيان أنها لا تصلح التعريف قدمت إلى هنا. (عصام) .

(7) قوله: (منتهى) مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل، وأضيف إلى الجموع إضافة الصفة ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت