الصفحة 144 من 2124

من الصحابة والتابعين، ومن كان بها وقت فتحها إلى زماننا هذا، مع ذكر كل من تفرّد به واحد منهم بذلك الحديث ولم يروه غيره بذلك الإسناد، أو حديث من حديثه، وذكر أنسابهم (1) وأساميهم وموتهم على ما روي لنا وذكر. والله الموفق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وأول ما نذكر في كتابنا هذا: ما روي لنا في فضل بلدنا من دعوة إبراهيم (2) الخليل عليه السلام، وما قيل في ذلك.

(بيان ما ورد في فضل أصبهان) (3) :

سمعت (4) من حكى عن إبراهيم بن محمد النحوي قال: خرج قوم من أهل أصبهان إلى ذي الرياستين (5) في حوائج لهم، فقال ذو الرياستين: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل أصبهان، قال: أنتم من الذين لا يزال فيهم ثلاثون رجلا مستجابي الدعاء، قالوا: وكيف ذلك؟ قال:

(1) في أ ـ ه ـ: (أنبائهم) .

(2) هو أبو الانبياء، وخليل الله، وأحد أولو العزم «من الرسل عليهم السلام، وقد عرّفه القرآن لنا تعريفا وافيا، وهو في غنى عن التعريف» .

انظر «الكامل لابن الأثير» 1/ 53 إن شئت.

(3) العنوان غير موجود في نسختي المخطوطة، وقد اخترت ذكره بين الحاجزين، مع التنبيه عليه وعلى ما يأتي من العناوين، تسهيلا للقارئ والتزاما بأصول التحقيق.

(4) لا صحة لهذا الخبر من ناحية الصناعة الحديثية، لأنّ فيه راويا مبهما، ولم أعرف النحوي، وهو يرويه بالقول المحتمل للسماع وغيره، فمثله لا يقبل عند المحدّثين.

(5) هذا لقب وزير المأمون، سمّاه به المأمون لأنّه دبّر له أمر السيف والقلم، وولي رياسة الجيوش والدواوين، واسمه الفضل بن سهل، وكان نصرانيا أسلم على يده، وذكر السمعاني «أن اسمه الحسن بن سهل، فنقم عليه المأمون وقتله بسرخس في توجهه إلى العراق. «قلت: الصواب أن اسمه الفضل، وهو الذي قتله المأمون، وأما الحسن بن سهل، فإنه عاش بعد المأمون كثيرا، ويؤيد ما ذكرته: ما ذكره ابن الأثير الجرزي في «اللباب» 1/ 533، والبيهقي في «تاريخه» ص 149، واليعقوبي في «تاريخه» ، والثعالبي في «ثمار القلوب» ص 292، وقال: «إن ذا الرياستين وزير المأمون اسمه الفضل بن سهل، وهو الذي قتله المأمون، والله أعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت