فهرس الكتاب
ذكر طول مدينتها:
حكي عن أبي عمرو بن حكيم، قال: يقال إن طول (1) مدينة أصبهان ألف وسبعمائة (2) واثنتين وخمسين ذراعا، في عرض ألف وخمسمائة ذراع، يكون ألفي ألف وستمائة وثمانية وعشرين ألف ذراع، يكون بالدهقان (3) ألف وثمان مائة وخمسة وعشرون جريبا.
ودوران المدينة سبعون (4) ألف ومائة ذراع، يكون ألفا ومئة وثلاثا وثمانين قصبة (5) وثلثا.
مساحة مسجد الجامع بيهودية (6) أصبهان:
(1) جعل أبو نعيم في ذكر «أخبار أصبهان» 1/ 16، مساحة الطول المذكورة هنا للعرض، ومساحة العرض للطول، والصواب الأول؛ لأنّ الطول في الغالب يكون أكثر مساحة من العرض، وهنا على العكس، ويؤيد ما قلت ما في «معجم البلدان» 1/ 206، حيث ذكر أن طولها ست وثمانون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة. فجعل الطول أكثر من العرض.
(2) الصحيح: اثنان وخمسون، وهكذا في ن ـ أ ـ ه، «وأخبار أصبهان» 1/ 16.
(3) الدهقان: بالكسر والضم: القوي على التعرف مع حدة، والتاجر، وزعيم فلاحي العجم، ورئيس الإقليم: معرب، والمراد هنا زعيم الفلاحين؛ لأن الجريب كما تقدم شرحه سابقا اصطلاح خاص لهم. انظر «القاموس المحيط» للفيروز آبادي 4/ 224، «ومختار الصحاح» لمحمد الرازي ص 213.
(4) عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 16 سبعة آلاف ومائة ذراع، وبذراع اليد (عشرة) آلاف وستمائة وخمسون ذراعا، وذكر أبو نعيم أخيرا أن هذه المساحة على ما ذكر تولاها محمد بن كره الحاسب. ذكر ياقوت الحموي: أنه كانت مساحة أصبهان ثمانين فرسخا في مثلها، وستة عشر رستاقا ... «معجم البلدان» 1/ 207. قلت: كانت هذه مساحة أصبهان في القديم، أما مساحة أصفهان الحالي وتفصيل ذلك: انظر مقدمتي الباب الأول.
(5) القصبة، نصف فرسخ بقدر ستة آلاف ذراع، كما مر قريبا، والقصبة أيضا: البئر الحديثة الحفر، والقصر أو جوفه، والمدينة أو معظم المدن، القرية .. راجع «القاموس المحيط» للفيروزآبادي 1/ 117.
(6) إنما سميت المحلة: بيهودية أصبهان؛ لأنّ بخت نصر لما أخذ بيت المقدس وسبى أهلها، فأخذ يهودها وأنزلهم أصبهان، فبنوا لهم في طرف مدينة «جي» ـ الأصبهان ـ محلة ونزلوها، فسميت ـ