الصفحة 177 من 2124

حدثنا محمد بن عمر بن حفص، قال: ثنا اسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: ثني النهاس بن قهم القيسي، عن القاسم بن عوف، عن أبيه (1) ، أو عن رجل، عن السائب (2) بن الأقرع، قال: نبّئ عمر بن الخطاب (3) بزحف لم يزحف بمثله قط، زحف لهم أهل أصبهان، وأهل ماه، وأهل همذان، وأهل الري، وأهل قومس، وأهل آذربيجان، وأهل نهاوند، قال: فجاء الخبر إلى عمر بن الخطاب، فجمع الناس، وحمد الله، وأثنى عليه، وقال: إنه قد زحف للمسلمين زحف لم يزحف لهم بمثله قط، فقوموا فتكلموا وأوجزوا ولا تطنبوا، فتفشغ (4) بنا الأمور، فلا ندري بأيها نأخذ.

(قال) (5) : فقام طلحة (6) بن عبيد الله، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فهذا يوم له ما بعده من الأيام، وأنت يا أمير المؤمنين أفضلنا رأيا، وأعلمنا، ثم سكت. ثم قام الزبير (7) بن العوام، فحمد الله، وأثنى عليه، وتكلم بنحو من كلام صاحبه، ثم جلس. ثم قام عثمان (8) بن عفان،

(1) جاء عند خليفة بن خياط العصفري بدون ـ أو ـ الشك: يعني: عن أبيه، عن رجل، وجاء عند البلاذري بدون عن رجل، ولكن أتى بالشك في السائب بن الأقرع، أو عمر بن السائب، فقال: «عن القاسم بن عوف، عن أبيه عن السائب بن الأقرع، أو عن عمر بن السائب، عن أبيه» . فورد الشك من محمد بن الأنصاري في السائب أو عمر بن السائب عن أبيه. انظر «تاريخ خليفة بن خياط» ص 147، «وفتوح البلدان» ص 302.

(2) السائب بن الأقرع بن عوف الثقفي: مسح النبي صلى الله عليه وسلم رأسه. ترجم له المؤلف. انظر (ت 17) .

(3) في الأصل (زحف) بدون الباء الموحدة، والتصويب من أ ـ ه.

(4) ذكر ابن فارس بأن الفاء والشين والغين: أصل. يدل على الانتشار. يقال: انفشغ الشيء وتفشغ، إذا انتشر، انظر «معجم مقاييس اللغة» 4/ 505.

(5) بين الحاجزين من «أخبار أصبهان» 1/ 19.

(6) هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن معد يكرب ... التيمي أبو محمد المدني، أحد العشرة، مشهور، واستشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين. انظر «الإصابة» 2/ 229، «والتهذيب» 5/ 20، «والتقريب» ص 157.

(7) تقدم قريبا.

(8) هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية ... الأموي أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت