الصفحة 194 من 2124

وحدثنا ابن أبي الأحوص، قال: ثنا أحمد بن يونس، قال: ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، قال: كان أهل الشام يعيرون (1) ابن الزبير، يقولون له: يا ابن ذات النطاقين، فقالت له أسماء: يا بني إنهم ليعيرونك بالنطاقين، وإنما كانت نطاقي شققته بنصفين فجعلته في سفرة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحدهما، وأوكيت قربته بالأخرى. قال: وكانوا بعد إذا عيّروه بالنطاقين قال: إنّها وربّ الكعبة.

تلك شكاة ظاهر عنك عارها (2)

ـ الحميدي (قال: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير دخل الحجاج على أسماء بنت أبي بكر فقال لها: يا أمه، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة؟ قالت: ما لي من حاجة ولست لك بأم، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، ولكن انتظر أحدثك ما سمعت من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «يخرج من ثقيف ... » الحديث.

وقال الهيثمي في إحدى إسنادي الطبراني: رجاله رجال الصحيحي، وقال في الثاني: فيه أبو المحياة وأبوه لم أعرفهما، قلت: العجب منه، وقد ذكرهما البخاري كما تقدما وابن أبي حاتم، وأبو المحيّاة ترجم له ابن حجر في «التقريب» ص 380 وقال: ثقة وذكر القصة ابن عبد البر تعليقا بقوله قال: يعلى بن حرملة ... إلخ .. انظر «الاستيعاب» 2/ 305، وله شاهد من حديث ابن عمر أخرجه الترمذي في «سننه» 6/ 274، وفي 8/ 443 بطرق قال في الموضع الأول: «هذا حديث حسن غريب» من حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث شريك، وقال في الثاني: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك. وقال: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر.

وذكر بسنده في 468 عن هشام بن حسان أنّه قال: «أحصوا ما قتل الحجاج صبرا فبلغ مئة ألف وعشرين ألف قتيل. والله أعلم.

(1) في أ ـ ه، ويعبرون، وهو تصحيف، والصواب ما في الأصل. وانظر مصادر تخريجه.

(2) في أ ـ ه، شقاة، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته من الأصل ومن مصادر تخريجه، وصدره.

«عيرني الواشون أني أحبها ـ وتلك شكاة. وانطر «البداية» 8/ 345 و «الكامل» 4/ 24.

تراجم الرواة:

ابن أبي الأحوص هو الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، تقدم هو وأحمد بن يونس قبل ح 3 قريبا في هذه الترجمة، وأبو معاوية هو محمد بن خازم ـ بالمعجمتين ـ الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، مات سنة 195 ه‍، انظر «التهذيب» 9/ 137، «والتقريب» ص 295.

هشام بن عروة هو ابن الزبير بن العوام الأسدي، ثقة فقيه، ربما دلّس، مات سنة 125 ه‍، ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت