الصفحة 193 من 2124

مصلوب، فجاءت أمّه (1) عوراء (2) طويلة مكفوفة فقالت للحجاج (3) : أما آن (4) (ل) (4) هذا الراكب أن يبرك (5) ؟ فقال الحجاج: المنافق. فقالت: لا، والله ما كان منافقا، إن كان لصواما قواما برا، فقال: انصرفي فقد خرفت. فقالت: لا، والله ما خرفت مذ سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: «إنّ في ثقيف (6) كذابا (7) ومبيرا (8) » فأمّا الكذاب فقد رأيته ـ يعني المختار ـ (9) وأما المبير فأنت.

(1) في أ ـ ه، والصواب ما أثبته من الأصل.

(2) في «الاستيعاب» 2/ 305 لابن عبد البر فجاءت أمه امرأة عجوز طويلة مكفوفة، (أمه هي أسماء بنت أبي بكر) . انظر ترجمتها في الإصابة، 4/ 229 عاشت إلى أوائل سنة 74 ه‍، وقيل عاشت بعد ابنها عشرين يوما، وقيل غير ذلك.

(3) حجاج هو ابن يوسف بن أبي عقيل الثقفي الأمير الشهير الظالم المبير ـ تقدم في صفحة 152.

(4) في الأصل (بال) ، والتصويب من أ ـ ه، وزيادة اللام بين الحاجزين من أ ـ ه، ومن مصادر التخريج.

(4) في الأصل (بال) ، والتصويب من أ ـ ه، وزيادة اللام بين الحاجزين من أ ـ ه، ومن مصادر التخريج.

(5) في «الاستيعاب» 2/ 305 لابن عبد البر بهامش «الإصابة» «والمجمع» 7/ 256 للهيثمي «أن ينزل» .

(6) ثقيف: كأمير وهو أبو قبيلة من هوازن، واسمه قسي بن منبه بن بكر نزلوا الطائف، وانتشروا في البلاد في الإسلام، انظر «اللباب» 1/ 240 لابن الأثير.

(7) في الأصل «كذاب» والتصويب من أ ـ ه.

(8) مبير: أي مهلك يسرف في إهلاك الناس يقال: بار الرجل يبور بورا فهو بائر، وأبار غيره فهو مبير.

انظر «النهاية» 1/ 161 لابن الأثير.

(9) والمختار هو ابن أبي عبيد الثقفي الكذاب، قال الذهبي: لا ينبغي أن يروى عنه شيء لأنه ضال مضلّ، كان يزعم أن جبريل ينزل عليه وهو شر من الحجاج، أو مثله. انظر «الميزان» 4/ 80.

مرتبة الإسناد والحديث وتخريجه: رجاله ثقات سوى يعلى بن حرملة، وترجم له البخاري، وسكت عنه كما تقدم، والحديث صحيح رواه الطبراني بسند آخر، ورجاله رجال الصحيح كما سيأتي تخريجه.

تخريجه:

أخرجه الحميدي في «مسنده» ، 1/ 156 ـ 157 والبخاري في «التاريخ الكبير» 4/ 416، تحت ترجمة يعلى بن حرملة، والطبراني بطريقين كما في «المجمع» للهيثمي 7/ 256، كلهم من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى، عن أبيه به، سوى طريق الطبراني. غير أنه وقع عند الحميدي عن أبي المحياة، عن أمه ـ وقد نبه المحقق على أنه خطأ ـ ولفظهم متقارب ولفظ ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت