فهرس الكتاب
(6) وهو ما حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، قال: ثنا الفضل بن موسى، ثنا محمد بن خالد بن عثمة، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ «سلمان منّا أهل البيت وإنّ الجنة تشتاق إلى أربعة» (1) .
ـ الله عليه وسلم ـ خط الخندق ـ إلى قوله ـ فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي وكان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، وقالت الأنصار: لا بل سلمان منا، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «سلمان منا أهل البيت» ومن الطريق المذكور أخرجه المؤلف بعد هذا الحديث.
قلت: سنده أيضا ضعيف، فيه كثير بن عبد الله، وسيأتي الكلام عليه بعد هذا الحديث في رجال ح 6، وسكت عليه الحاكم بعد إخراجه الحديث، وقال الذهبي: سنده ضعيف. قلت: مع هذا التصريح بضعفه قال محقق «صفة الصفوة» رواس قلعة جي: أنه صحيح أخرجه الطبراني والحاكم، عن عمرو بن عوف فهو تساهل منه.
وقد جاء من قول علي، أخرجه ابن سعد في «الطبقات» 4/ 86، وأبو نعيم في «الحلية» 1/ 187، وابن عبد البر في «الاستيعاب» 2/ 59 بهامش «الإصابة» كلهم من طريق ابن جريج عن زاذان الكندي، عن علي من قوله، ورجال ابن سعد ثقات سوى زاذان، وهو صدوق يرسل وفيه شيعية: وكذا ابن جريج مدلس وقد عنعن.
(1) زاد أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (علي وسلمان وعمار والمقداد) . انظر 1/ 49.
تراجم الرواة:
محمد بن العباس، وترجم له المؤلف في «الطبقات» 222/ 3 وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» 2/ 224 وهو أبو جعفر الأخرم مولى لقريش، كان من الحفاظ مقدما فيهم شديدا على أهل الزيغ والبدعة، وقطع عن التحديث بعد اختلاطه 296 هوتوفي سنة 301 ه.
الفضل بن موسى لعله البصري أو السيناني إذا كان هو فهو ثقة كما في «الجرح» 7/ 68، «والتقريب» ص 276، ولكنّه بعيد أن يكون هو أي السيناني لأنه توفي سنة 192 ه، ومحمد الذي روى عنه توفي 301 هوترجم للبصري الخطيب في «تاريخ بغداد» 12/ 366.
ومحمد بن خالد بن عثمة ـ بمثلثة ساكنة قبلها فتحة ـ وعثمة اسم أمه ـ وهو صدوق يخطئ من العاشرة. انظر «التهذيب» 9/ 142 «والتقريب» ص 295.
وكثير بن عبد الله هو المزني المدني: ضعيف، منهم من اتهمه من السابعة. انظر المصدرين السابقين 8/ 422 و 285.
وعبد الله بن عمرو أبوه ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال ابن حجر: مقبول من الثالثة. انظر المصدرين السابقين 5/ 339 و 183.
وعمرو بن عوف بن زيد أبو عبد الله المزني صحابي مات في ولاية معاوية. انظر «التقريب» ص 161. ـ