الصفحة 29 من 2124

من الذي فتح أصبهان:

لما لفتح أصبهان من أهمية، ادّعى فتحها كل من البصريين والكوفيين، وذهب كل منهم إلى تأييد دعواه بنقول (1) .

ويمكن الجمع بين الأقوال إجمالا بأن البصريين والكوفيين كانوا يشكلون مادة الجيش الأساسية وعدته، لذلك ادّعى الفتح كل منهم.

والثابت من الروايات، أن الذي باشر فتح أصبهان: عبد الله بن عبد الله ابن عتبان الأنصاري، وقد كان أمير الجيش، وعبد الله بن ورقاء الرياحي الذي كان على مقدمة الجيش، وعبد الله بن ورقاء الأسدي الذي كان على مجنبة الجيش كما هو مصرح في كتاب عمر ـ رضي الله عنه ـ إلى عبد الله بن عبد الله الأنصاري (2) .

وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ قد أمدّ عبد الله بن عبد الله بأبي موسى الأشعري من البصرة، فقدم عليه أبو موسى من الأهواز، وكان قد فتح قم وقاشان، وقد صالح الفاذوسفان ـ الحاكم ـ عبد الله، فدخل أبو موسى وعبد الله المدينة ـ جيّ ـ (3) . وتولى بعد ذلك بعض السرايا فتح بعض المدن والقرى التابعة لأصبهان. فمن هنا نستطيع أن نقول:

إن الذين تولوا فتح أصبهان وشاركوا فيها هم عدد من الصحابة من جيش البصرة والكوفة، فكانوا إمّا أمراء لجيش أو لمقدمته أو لمجنبته، أو أمراء سراياه. وأحب أن أسوق ما ذكره المؤلف في مقدمة «الطبقات» (4) ، وأبو نعيم

(1) ذكر هذا الخلاف والنقول أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان 1/ 27، فقال: و «أهل الكوفة وأهل البصرة مختلفون في فتحها، فادّعى الكوفيون فتحها بجند الكوفة، وادّعى البصريون فتحها بجند البصرة، وروى كل واحد رواية يصحح بها دعواه، ثم ساق أدلة الطرفين، فراجعه إن شئت وانظر «دائرة المعارف الإسلامية» 2/ 258.

(2) انظر «تاريخ الطبري» 4/ 248، «وأخبار أصبهان» 1/ 24 ـ 25.

(3) انظر المصدرين السابقين وانظر «فتوح البلدان» ص 309.

(4) اترك فراغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت