فهرس الكتاب
ويختص أهلها بالإبداع لبعض الصناعات اليدوية المحلية الدقيقة، منها تطعيم الأواني المعدنية بالنقوش الفنية المذهبة الجميلة (1) ، والنسيج الممتاز، وصنع الأكواز في غاية الدقة والرقة، وغير ذلك من الصناعات اليدوية، وشهد لهم بذلك كثيرون، ومنهم القزويني، حيث قال: «ولصناعها يد باسطة في تدقيق الصناعات، لا ترى خطوطا كخطوط أهل أصفهان، ولا تزويقا كتزويقهم، وهكذا صنّاعهم في كل فن، فاقوا جميع الصنّاع، حتى إن نساجها ينسج خمارا من القطن أربعة أذرع وزنها أربعة مثاقيل، والفخاري يعمل كوزا وزنه أربعة مثاقيل يسع ثمانية أرطال ماء، وقس على هذا جميع صناعاتهم» (2) .
وكذا يقول القزويني: «كل شيء استقصى صناع أصفهان في تحسينه، فأعجزوا عنها صناع جميع البلدان» (2) .
وأهميتها من حيث موقعها، أنها تقع على الطريق التجارية الممتدة إلى أهم المدن الإيرانية، وبالأخص العاصمة طهران، مشهد وأهواز وخرمشهر وعبادان وشيراز، وكرمان، وبهذا أصبحت مركزا تجاريا في إقليم الجبال هامّا (3) .
يقول لسترنج: «وكانت أصفهان مركزا تجاريّا في إقليم الجبال، يرتفع منها العتابي ـ نوع من الثياب ـ وسائر ثياب القطن ويجود، تجلب منها إلى سائر النواحي ... وهي أخصب مدن الجبال وأوسعها عرضة وأكثرها ماء وتجارة» (4) .
ـ تاريخي أصفهان»، وهو أكبر وأوسع كتاب في هذا الموضوع في أكثر من ألف صفحة، «وكتاب أصفهان» ص 158 ـ 170، وقد صور معظم الآثار في كتابه الأول.
(1) وقد رأيتها في سفري إلى أصفهان في بيت صديق لي تعرفت عليه بالمدينة وهو يعرف هذا الصنع، وأراني بعض ما صنعه.
(2) انظر «آثار البلاد» ص 296 وانظر لمعرفة الصناعات مفصلا كتاب «اقتصاد شهر أصفهان» ص 98 ـ 130 و «أصفهان» ص 182 ـ 195، «ونصف جهان في تعريف أصفهان» ص 123 وما بعدها.
(2) انظر «آثار البلاد» ص 296 وانظر لمعرفة الصناعات مفصلا كتاب «اقتصاد شهر أصفهان» ص 98 ـ 130 و «أصفهان» ص 182 ـ 195، «ونصف جهان في تعريف أصفهان» ص 123 وما بعدها.
(3) انظر كتاب «اقتصاد شهر أصفهان» ص 182 ذكر الأشياء الواردة بأصفهان والصادرة عنها عن طريق العاصمة إلى الخارج.
(4) انظر «بلدان الخلافة الشرقية» ص 238، وذكر جميع هذه المميزات الدكتور لطف الله في كتابه «أصفهان» ص 181، وانظر «نصف جهان» أيضا / 124 ـ 126.