الصفحة 33 من 2124

أهميّة أصفهان

إليكم بعض النقول المبينة أهمية أصفهان على وجه عام:

قال ياقوت الحموي: «أصبهان مدينة عظيمة مشهورة، من أعلام المدن وأعيانها، ويسرفون في وصف عظمها، حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف» (1) .

وقال القزويني: «أصبهان مدينة عظيمة، من أعلى المدن ومشاهيرها، جامعة لأشتات الأوصاف الحميدة، من طيب التربة، وصحة الهواء، وعذوبة الماء، وصفاء الجو، وصحة الأبدان، وحسن صورة أهلها، وحذقهم في العلوم والصناعات، قال الشاعر:

لست آسى من أصفهان على شيء ... سوى مائها الرحيق الزلال ...

ونسيم الصبا ومنخرق الري ... ح وجو صاف على كل حال (2)

وقد أطال المافروخي في وصف أصبهان في كتابه «محاسن أصفهان» (3) وذكر ابن بطوطة في رحلاته حين سافر إلى أصفهان سنة 726 ه‍فقال:

«أصبهان من كبار المدن وحسانها، إلّا أنّها الآن قد خرب أكثرها بسبب الفتنة التي بين أهل السنة والروافض ... إلى أن وصف أهل أصفهان فقال: وأهلها حسان الصور، وألوانهم بيض ظاهرة مشوبة بالحمرة، والغالب عليهم الشجاعة والنجدة، وفيهم كرم وتنافس عظيم فيما بينهم» (4) .

قال شواليه شاردن: «أحسب أن عظمة أصفهان في آسيا كعظمة لندن في أوربا» ، وقال أيضا: «إن عدد سكان أصبهان في عهد الشاه عباس الكبير كعدد

(1) انظر «معجم البلدان» 1/ 206.

(2) انظر «آثار البلاد وأخبار العباد» ص 296.

(3) كما ذكر محمد مهدي في «نصف جهان» ص 4.

(4) انظر «رحلة ابن بطوطة» 2/ 199 ـ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت