الصفحة 34 من 2124

سكان لندن» (1) .

وقد بالغ بعض، فقالوا: «أصفهان نصف جهان» (2) ، أي: أصفهان نصف الدنيا، وسمى بعض المؤلفين تأليفاتهم بهذا الاسم «نصف جهان» (3) .

أما عموم أهل أصفهان، فهكذا يعتقدون ويزعمون أن بلدهم أحسن بلدان العالم من جميع النواحي (4) .

ويقول أوزن فلاند (5) : «إن أصبهان من إحدى أكبر بلدان العالم بدون أي مبالغة، ومساحتها تزيد على أربعين كيلا» .

رغبة النّاس بالهجرة إلى أصفهان

نظرا لما تقدم من أهميتها، وتبيين مميزاتها، أصبحت أصفهان محطّ أنظار الناس ومثار إعجابهم، فكثرت الرغبة في الانتقال إليها واستيطانها، وقد شجع على هذا، استتباب الأمن فيها بعد أن أخضعها المسلمون لسلطانهم، فعلت بهذا منزلتها، وزادت أهميتها، واحتلت مكانا عليّا بين بقية المدن المجاورة لها، وظهر هذا الأثر بكثرة فيمن خرّجت من العلماء الأئمة، والصناع المهرة، والتجار الحاذقين. قال ميرزا حسن الأنصاري: «نظرا لأهمية أصفهان، هاجرت قبائل من العرب إليها من بني ثقيف وبني تميم وخزاعة وعبد القيس وبني ضبة» (6) .

(1) انظر «دانشمندان وبرزكان» «أصفهان» ص 39 و «كتاب أصفهان» ص 3.

(2) انظر نفس المصدر السابق.

(3) انظر قائمة المؤلفات في أصفهان.

(4) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 39 علي كلباسي، وقد لا حظت ذلك منهم عند سفري إليها.

(5) هو السائح الفرنسي الذي زار أصفهان في سنة 1255 ه‍ ـ 1840 م. انظر «كتاب أصفهان» ص 4.

(6) انظر «تاريخ أصفهان» ص 13 ويعلل المؤلف ميرزا حسن وجود النواصب فيها، للجوء بني ضبة بعد موقعة الجمل، وكانوا قد اجتمعوا حول هودج عائشة ـ رضي الله عنها ـ إليها واستقرارهم فيها، وانظر «البلدان» لليعقوبي ص 474 المترجم إلى الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت