الصفحة 40 من 2124

من جملتهم أبا عبد الله محمد بن هارون بن عبد الله الجوزداني، وقال: «وذكر أبو الشيخ (1) أنه كان يختلف معه إلى البزار» (2) .

وكذا قال ياقوت: «إنه ينسب إليها جماعة من الرواة» (3) .

وأيضا ذكر السمعاني والحموي في نسبة الجيراني ـ بفتح الجيم ـ: هي نسبة إلى جيران، وهي من قرى أصبهان على فرسخين منها فيما أظن، ثم ذكر أسماء المشهورين منها (4) .

فكيف لا تبقى أصبهان خلال التاريخ الإسلامي مورد عناية العلماء، وهي مركز أهل الحديث ومبعث نشاط الرواة، حيث بلغ إلى حد كان العلماء يرحلون إليها ويستوطنونها، وكتاب المؤلف ـ «طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها» ـ وكذا «ذكر أخبار أصبهان» أكبر شاهد على ما تقدم.

فمن مشاهير المحدثين الحفاظ الذين قدموا إلى أصبهان واستوطنوها: أبو مسعود الرازي الذي أقام بأصبهان 45 سنة، ثم ارتحل إلى العراق، ورجع منها إلى أصفهان واستوطنها، وقد صنف المسند والكتب (5) .

وأحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر المديني، توفي 272 ه‍ولم يحدث في وقته من الأصبهانيين أوثق منه وأكثر حديثا، صنف المسند، كتب بالشام ومصر والعراق (6) .

وقد أقام الطبراني بأصبهان ستين سنة يحدث بها واستوطنها أخيرا، وتوفي

(1) أبو الشيخ هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان صاحب «الطبقات» هذا. والنص موجود فيه 216/ 2.

(2) انظر «الأنساب» 2/ 402.

(3) انظر «معجم البلدان» 2/ 183.

(4) نفس المصدر 2/ 197 ـ 198.

(5) انظر ترجمة رقم 168 من «الطبقات» للمؤلف «وأخبار أصبهان» 1/ 82.

(6) انظر ترجمة رقم 253 من «الطبقات» للمؤلف و «أخبار أصبهان» 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت