الصفحة 404 من 2124

(72) حدثنا محمّد، قال: ثنا الوليد بن عمرو، قال: ثنا صغدي، قال: ثنا يونس، عن عطاء، عن ابن عباس رفعه إلى النّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «من أحيا ما بين صلاتين، غفر له، وشفع له ملك، وأمّن على دعائه» (1) .

(73) ثنا محمد، قال: ثنا الوليد بن عمرو، قال: ثنا صغدي، قال: ثنا يونس، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاء رجل إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: أين أبي؟ قال: «في النّار» ، ثم جاء آخر، فقال: يا رسول، الله الحجّ كل عام؟ فغضب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحول وركه، ودخل البيت، ثم قال: «والذي نفسي بيده، لو قلت، لوجبت عليكم كلّ سنة أو كل عام، ثمّ لكفرتم» ، فأنزل الله (2) : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ

(1) تراجم الرواة:

تقدّموا في السند قبله جميعا.

تخريج الحديث:

فقد أخرجه أبو نعيم في المصدر السابق بسنده إلى صغدي بن سنان، ومنه إلى آخر السند بإسناده، كما هنا بلفظ: «من أحيا بين الصلاتين، غفر له وشفع له ملكان، وأمّنا على دعائه» .

فهذا أيضا من طريق صغدي، وهو ضعيف. ويونس لا يعرف.

(2) تقدّم رجال السند بكامله.

تخريجه:

أورده السيوطي في «الدر المنثور» 2/ 3235، وقال: أخرجه ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: جاء رجل ... الحديث، فذكره بمثله، وأخرج ابن جرير في «تفسيره» 7/ 81، وابن كثير في «تفسيره» من طريق ابن جرير، عن أبي هريرة مرفوعا، وفي أوله الجزء الأول من الحديث. بلفظ: قال: «خرج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو غضبان محمار وجهه، حتى جلس على المنبر، فقام إليه رجل، فقال: أين أبي؟ قال: في النار، فقام آخر، فقال: من أبي؟ قال: حذافة. فذكر الحديث إلى أن قال: فنزلت هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا ... ) الخ وقال ابن كثير: إسناده جيد، وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من السلف. انتهى. والذي ذكره الشيخان في نزول الآية: «أنّه نزل في رجل قال: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت هذه الآية» . يرجح هذه الرواية على الرواية التي من طريق صغدي، وهو ضعيف. وعلى فرض صحته، يمكن أن يجمع أنه حصل هذا وذلك، فنزلت الآية. وقد أشار القرطبي إلى هذا. انظر «الجامع لأحكام القرآن» 6/ 331. ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت