الصفحة 405 من 2124

تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) (1) .

ـ وأخرج أبو داود في «سننه» 5/ 90 من حديث ثابت، عن أنس أنّ رجلا قال: يا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أين أبي؟ قال: «أبوك في النار» فلما قفى، قال: «إنّ أبي وأباك في النار» وليس فيه ذكر لنزول الآية، وكذا أخرجه مسلم في «صحيحه» في كتاب الإيمان حديث 203، باب بيان أن من مات على الكفر دخل النار، بدون ذكر نزول الآية، فيظهر أن هذه قصة أخرى، والله أعلم.

وجاء في «الفتح» 1/ 197 أنّ الشخص الذي قال: من أبي؟ قال أبوك حذافة، والثاني الذي قام فقال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أبوك سالم مولى شيبة، هو سالم بن سعد، كما ذكره ابن حجر عن ابن عبد البر، وأخرجه مسلم في «صحيحه» 15/ 116.

وذكر ابن حجر في الفتح رواية ابن جرير الطبري التي فيها «أن رجلا قال: أين أبي؟ قال: في النار، فقام آخر، فقال: من أبي؟ قال: حذافة .. إلخ» .

وقال: هذا شاهد جيد لحديث موسى بن أنس، عن أنس ـ وهو الذي فيه أن رجلا قال: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت الآية. الخ.

الخلاصة:

أنّ في نزول الآية ثلاث روايات: أنها نزلت في سؤال الرجل عن أبيه، أو سؤالهم عن الحج: ألكل عام؟ أو عن البحيرة والسائبة، كما وردت في بعض الروايات.

وقال الحافظ: لا مانع أن يكون الجميع سبب نزولها، والله أعلم.

انظر «فتح الباري» للتفصيل 9/ 350، «وتفسير ابن كثير» 2/ 105 و 106.

(1) سورة المائدة آية: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت