فهرس الكتاب
وحدثنا ابن عامر، عن عمه، عن أبيه، قال: ثنا حميد بن وهب، قال: ثنا مسعر بن كدام، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي (1) أن حذيفة بن اليمان خطب يوم الجمعة، فقال: اقتربت الساعة وانشق القمر ألا أنّ الساعة اقتربت، وأنّ القمر قد انشقّ، اليوم المضمار وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة (2) ، والغاية النار. قال: فقلت لأبي: يا
ـ وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 291 به مثله، ولم أجده بهذا السياق عند غيره، وقى أخرج الترمذي في «سننه» 5/ 325 الجزء الأول من الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة مرفوعا، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وابن عباس، وابن الزبير، وأخرجه ـ أيضا ـ أحمد في «مستدركه» 3/ 168، عن أبي جحيفة مرفوها مثله، وقال: هذا حديث صحيح علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في «التلخيص بذيل المستدرك» . وقد ورد كون الحسن شبيها بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أنس، وأبي بكر في «الصحيحين» وغيرهما. انظر «صحيح البخاري» 8/ 96 ـ 99 مع الفتح، «وصحيح مسلم» 15/ 192 مع النووي.
أما الجزء الثاني، فلم أجد بسياقه، ولكن كونه سيدا ومحبوبا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد ثبت في «الصحيحين» ، وغيرهما من السنن والمسانيد.
انظر «صحيح البخاري» 8/ 96، «وصحيح مسلم «مسلم» 15/ 192، وأبو داود الطيالسي في «مسنده» 2/ 193 مع «منحة المعبود» ، والترمذي في «سننه» 5/ 323، وقال بعد ذكره الحديث: حديث حسن صحيح، وجاء في «المستدرك» بسند صحيح 3/ 169، هن أبي هريرة مرفوها أن الحسن سيد، وصححه الذهبي في «التلخيص» أيضا، واخرج الطيالسي في «مسنده» 2/ 193 مع «المنحة» ، عن البراء أنه قال: «رأيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واضعا الحسن عن عاتقه، فقال: «من أحبني فليحبه» . وهو في «صحيح البخاري» كما ذك صحيحه رت، ولكن بلفظ «اللهم أني أحبه فاحبه» . انظر 8/ 96. وزاد مسلم في «صحيحه» 15/ 192: «واحبب من يحبه» .
وقد جمع ابن كثير في «البداية» 9/ 33 معظم الروايات الواردة في فضل الحسن بن علي. راجع الصفحة المذكورة وما بعدها.
(1) في «الحلية» لأبي نعيم 1/ 281، بزيادة: قال: انطلقت إلى الجمعة مع أبي بالمدائن، وبيننا وبينها فرسخ، وحذيفة اليمان على المدائن، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: اقتربت ... الخ.
(2) في «تفسير ابن كثير» 4/ 261 من طريق ابن جرير «ألا وإنّ الغاية النار، والسابق من سبق إلى الجنة» .