الصفحة 417 من 2124

أبة، تجري الخيل غدا؟ قال: لا يا بني ولكن يقول: تعملون اليوم وتجزون غدا (1) .

(1) أخرجه أبو نعيم في المصدر السابق بسنده إلى عطاء بن السائب، ومنه إلى آخر السند به إلى قوله: «والسابق من سبق إلى الجنة» ، ثم قال أبو نعيم: رواه جماعة عن عطاء مثله، وذكر السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 134، وقال: أخرج ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وعبد الله ابن أحمد في «زوائد الزهد» ، وابن جرير، وابن مردويه، وأبو نعيم، عن أبي عبد الرحمن السّلمي، قال: خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن ـ الحديث، مع اختلاف يسير في اللفظ، وإلى قوله: اليوم المضمار، وغدا السباق، وأورد ابن كثير في «تفسيره» 4/ 261 من طريق ابن جرير بإسناده إلى عطاء، ومنه إلى آخر السند به عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: نزلنا المدائن، فكنّا منها على فرسخ، فجاءت الجمعة، فحضر أبي، وحضرت معه، فخطبنا حذيفة، فقال: ألا إنّ الله يقول: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) . ألا وإنّ الساعة قد اقتربت، ألا وإنّ القمر قد انشق، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت بفراق، ألا وإنّ اليوم المضمار وغدا السباق. فقلت لأبي: أيستبق الناس غدا؟ فقال: يا بنيّ، إنّك لجاهل، إنّما هو السباق بالأعمال، ثم جاءت الجمعة الأخرى، فحضرنا، فخطب، وفيه: ألا إنّ اليوم المضمار وغدا السباق، وألا وإنّ الغاية النّار، والسابق من سبق إلى الجنّة.

وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» 27/ 86 بطرق ثلاثة بألفاظ متقاربة، وفي طريق بلفظ: قد اقتربت الساعة وانشق القمر مرتين. اليوم المضمار وغدا السباق، والسابق من سبق إلى الجنة، والغاية النار، قال: فقلت لأبي: غدا السباق؟ قال: فأخبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت