الصفحة 427 من 2124

بأمره في أهل الأرض، فيوحي الله إلى الملائكة كوقع السلسلة على الصفا، فإذا سمعوا ذلك، لم يبق ملك في السموات إلّا خر ساجدا، ويندب إبليس الشياطين كل ليلة، فيقول: من يجيز السماء؟ فيندب مردة الشياطين، ويوضع لهم شياطين على ممرهم، ويقفن الشياطين من الأرض، حتى يلظ في السماء بالمكان الذين كانوا قبل ذلك يسترقون فيه السمع، فسمع الله (كلام) (1) الملائكة ما قد أوحى إليهم في خلقه، فيتبعه الشهاب، فيمر على الذين قد وضعوا في ممره، فيقول سمعت كذا وكذا، وليس له منتهى إلا البحر، فإن أدركه الشهاب قبل ذلك حرقه، وإن أدركه البحر أخبله، فلا يعود إلى السماء بعد ذلك، فقال سعيد: إنّ الشّهاب لا يخطئه على حال. قال: فيوحي أولئك الذين سمعوا إلى أوليائهم من الإنس، فيصدقون بما أوحى الله إلى خلقه، ويزيدون سبعين كذبة (2) .

(1) هكذا جاء في النسختين يبدو أن هذه الكلمة زائدة وبدونها يستقيم النص.

(2) أخرج ابن جرير من طريق ابن حميد، عن يعقوب القمّي، عن جعفر، عن سعيد في الآية المذكورة «يعلمون ظاهر» الخ.

قال: تسترق الشياطين السمع، فيسمعون الكلمة التي قد نزلت ينبغي لها أن تكون في الأرض، قال: ويرمون بالشهب، فلا ينجو أن يحترق، أو يصيبه شرر منه، قال: فيسقط، فلا يعود أبدا، قال: ويرمي بذاك الذي سمع إلى أوليائه من الإنس، قال: فيحملون عليه ألف كذبة. قال: فما رأيت الناس يقولون: يكون كذا وكذا. قال: فيجيء الصحيح منه كما يقولون الذي سمعوه من السماء، ويعقبه من الكذب الذي يخوضون فيه» لم أجده بلفظ المؤلف.

انظر «تفسير ابن جرير» 21/ 23. سورة الروم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت