فهرس الكتاب
قال: سماء تحت أرض، وأرض فوق سماء مطويات بعضها فوق بعض، يدور الأمر بينهن، كما يدور بهذا الكردنا (1) الذي عليه الغزل (2) .
ثنا محمد، قال: ثني عبد الله، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خطاب ابن جعفر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير (يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ) (3) قال: فالظاهر من العلم أن يوحي الله إلى الملائكة
(1) يبدو أنه المغزل.
(2) ذكر السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 238 الرواية المذكورة مع تفاوت في اللفظ من طريق سعيد ابن جبير، عن ابن عباس بلفظ: أنه قال له رجل: (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) فقال ابن عباس للرجل: ما يؤمنك أن أخبرك بها فتكفر؟ وكذا رواه ابن جرير في «تفسيره» 28/ 153، وأيضا ابن كثير في «تفسيره» 4/ 375 من طريق عبد بن حميد، وإسناده عن والد خطاب ـ جعفر ـ عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس كما هو عند ابن جرير من هذا الطريق، وأخرج ابن جرير 28/ 153، وابن أبي حاتم، والحاكم في «المستدرك» 2/ 493، وصححه ووافقه الذهبي، وكذا رواه البيهقي في «الشعب» ، وفي «الأسماء والصفات» ، كما ذكر السيوطي، وابن كثير في «تفسيره» 4/ 385، وقال ابن كثير: روى البيهقي هذا الأثر ـ الذي سأذكره ـ عن ابن عباس في كتاب «الأسماء والصفات» ، وقال: إسناد هذا عن ابن عباس صحيح، إلا أنّه شاذ، لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا، ولفظه كما ذكره الحاكم في «المستدرك» 2/ 493 عن أبي الضحى، عن ابن عباس: أنه قال: (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) قال: (سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ووافقه الذهبي.
ومن طريق آخر «قال: في كل أرض نحو إبراهيم، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرّجاه، وأقره الذهبي أيضا، وكذا أخرجه ابن جرير في «تفسيره» 28/ 153 مثله.
وأخرج ابن جرير أيضا عن ابن عباس قوله: لو حدثتكم تفسير هذه الآية لكفرتم، وكفركم: تكذيبكم بها.
وذكر الهيثمي في «المجمع» 7/ 128 عن ابن عباس مرفوعا بلفظ (قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «إن أوّل ما خلق الله القلم والحوت» ، فقال: ما أكتب؟ قال: كل شيء كان إلى يوم القيامة، ثم قرأ(ن وَالْقَلَمِ) . قال: رواه الطبراني، وقال: لم يرفعه عن حماد بن زيد إلا مؤمّل بن إسماعيل، قال: ـ أي الهيثمي ـ قلت: مؤمل ثقة، كثير الخطأ، وقد وثّقه ابن معين وغيره، وضعّفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(3) سورة الروم ـ آية: 7.