فهرس الكتاب
بيده. قال السدي: وقال القلم: ما أكتب؟ قال: أكتب القدر (1) .
ثنا محمد بن يحيى، قال: ثني عبد الله، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا خطاب، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فسأله عن قول الله: (اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَ) (2) ما هو؟ فسكت عنه ابن عباس، حتى إذا وقف الناس، قال له الرجل: ما يمنعك أن تجيبني؟ قال: وما يؤمنك أن لو أخبرتك أن تكفر؟ قال: فأخبرني، فأخبره، تخريجه:
تخريجه:
(1) وذكر السيوطي في «الدر المنثور» 6/ 250 أن ابن مردويه أخرج عن ابن عباس، قال: في (ن وَالْقَلَمِ) قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «النون: السمكة التي عليها قرار الأرضين، والقلم: الذي خطّ به ربّنا عزوجل القدر خيره وشره ونفعه وضره» ، وأخرج ابن جرير في «تفسيره» 29/ 14، وكذا ابن كثير في «تفسيره» 4/ 402 عن ابن عباس، قال: إنّ أوّل ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب. فقال: وما ذا أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما يكون .. إلى قوله: «ثم خلق النون، ورفع بخار الماء، ففتقت منه السماء، وبسطت الأرض على ظهر النون، فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإنها لتفخر على الأرض» .
وقد أخرج الرواية المذكورة عن ابن عباس ـ كما ذكر السيوطي في «الدر» 6/ 249 ـ عبد الرزاق، والفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير ـ وقد تقدم ـ وابن المنذر، وابن مردويه، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ في «العظمة» ، والحاكم في «المستدرك» 2/ 498، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي عليه، والبيهقي في «الأسماء والصفات» والخطيب في «تاريخ بغداد» 13/ 40، وأيضا في «المختارة» قلت: إنّ حديث: «أوّل ما خلق الله القلم فقال: اكتب فقال ما أكتب؟ قال: القدر ... إلخ» . أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» 2/ 79 عن عبادة بن الصامت مرفوعا بلفظ: «إنّي سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إنّ أوّل ما خلق الله القلم، فقال: اكتب، فقال: يا رب ما أكتب؟ قال: اكتب القدر، وما كان، وما هو كائن إلى الأبد» .
وأخرجه من طريقه ابن أبي حاتم، والترمذي في «سننه» 5/ 96، وقال: حسن صحيح غريب، وفيه عن ابن عباس وأخرجه أبو داود السجستاني في «سننه» 5/ 76 بإسناده عن عبادة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعا، وكذا أخرجه أحمد في «مسنده» 5/ 317 من طرق، عن الوليد بن عبادة عن أبيه مرفوعا.
(2) سورة الطلاق ـ آية: 12. وتمام الآية: (يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) .