الصفحة 424 من 2124

عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس عن (العاديات) ، فقال: الخيل تصبح: (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لكفور (1) (2) .

ثنا محمد بن أحمد (2) الزهري، قال: ثنا الحسن بن عطاء، قال: ثنا عامر بن إبراهيم، قال: ثنا الخطاب، قال: ثنا السّدي وحدثنا محمد، قال: ثني عبد الله، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا خطاب، عن السّدي، قال: (ن وَالْقَلَمِ) . قال: نون السّمكة التي عليها الأرضين، والقلم: الذي خلقه الله

(1) في النسختين: «لفخور» ، ولم تذكر كتب اللغة أن الكنود يأتي بمعنى الفخور، ولم أجد رواية في كتب التفسير بهذا المعنى، لا عن ابن عباس، ولا عن غيره، إنّما الوارد عن ابن عباس ما أثبته في المتن وصحّحته.

(2) أخرجه الحاكم في «المستدرك» 2/ 533 من طريق مجاهد، عن ابن عباس، وقال الذهبي: إنه على شرطهما. وفي «الدر المنثور» 6/ 384، وأخرج عبد بن حميد، والحاكم، وصححه، وقد مر ذكره، وجاء في تفسير العاديات قول آخر: أنّه الإبل، وذكر ابن كثير هذه الرواية في تفسيرها ـ أي تفسير الآية ـ عن ابن أبي حاتم بإسناده، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: العاديات: الإبل، وقال علي: هي الإبل، وقال ابن عباس: هي الخيل، فبلغ عليا قول ابن عباس، فقال: ما كانت لنا خيل يوم بدر. قال ابن عباس إنّما كان ذلك في سرية بعثت، وذكر ابن كثير أيضا رواية أخرى من طريق ابن أبي حاتم، وابن جرير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس حدّثه قال: بينا أنا في الحجر جالسا جاءني رجل فسألني عن العاديات ضبحا، فقلت له: الخيل حين تغير في سبيل الله ... الحديث. ثم ذكر ابن كثير أنّه قال بقول عليّ: إنها الإبل جماعة، منهم: إبراهيم، وعبيد بن عمير، وقال بقول ابن عباس: إنها الخيل جماعة، منهم: مجاهد، وعكرمة، وعطاء، وقتادة، والضحاك، واختاره ابن جرير، وقال: الصواب: إنها الخيل حين تصبح. انظر «تفسير ابن جرير» 30/ 273، حيث قال: وأولى القولين عندي بالصواب، قول من قال: عني بالعاديات الخيل، وذلك أن الإبل لا تضبح.

وذكر ابن كثير أيضا في تفسير قوله: (إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) لكنود: جحود، وقال: قال ابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم النخعي، وأبو الجوزاء، وأبو العالية، وأبو الضحى، وسعيد ابن جبير، ومحمد بن قيس، والضحاك، والحسن، وقتادة، والربيع بن أنس، وابن زيد: الكنود: الكفور. انظر «تفسير ابن كثير» 4/ 541 و 542، وقد ذكر أقوالهم ابن جرير مسندة في «تفسيره» 30/ 277 ـ 278، ثم ذكر رواية مرفوعة بإسناده من حديث أبي أمامة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: («إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: «لكفور، الذي يأكل وحده، ويضرب عبده ويمنع رفده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت