فهرس الكتاب
فخرج إليه الهذيل، فالتقوا بها، فانهزم الهذيل. وغلب عبد الله على البلد، وكان للهذيل ثلاث بنين (1) : الكوثر، وهو أكبرهم، وكان ينزل بأصبهان قرية «براءان» ، وعليه قدم زفر بن الهذيل، وهرثمة بن الهذيل، وكان من أعرف الناس بالأنساب والأشعار، وعنه أخذ حماد (2) الرواية، وزفر بن الهذيل، وكان أفقههم، وجالس أبا حنيفة، ومن حديثه:
حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحرب، قال: ثنا محمد بن المغيرة، قال: ثنا النعمان (3) ، عن زفر، حكى ابن أبي عاصم (4) ، قال: سمعت عبد الملك (5) ابن مروان يقول: قال أبو عاصم (6) : أمسك زفر عن الرأي قبل أن يموت بسنتين، وأقبل على العبادة، فرآه رجل في اليوم (7) فقال: السنتين (8) .
(1) كذا في «أخبار أصبهان» 1/ 317.
(2) هو حماد بن أبي ليلى، واختلف في اسم أبيه، فقيل: ميسرة، وقيل: شابور، وكان عالما بالنسب والشعر. توفي سنة 164 ه، وذكر صاحب «الأعلام» أنه توفي ببغداد، وأرّخ، وفاته بخمس وخمسين ومائة.
انظر «لسان الميزان» 2/ 352، «والأعلام» للزركلي 2/ 301.
(3) النعمان: هو ابن عبد السلام، كما تقدم.
(4) في أ ـ ه: أبي حاتم، وهو خطأ، والصواب ما في الأصل، وهو أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ترجم له المؤلف في «الطبقات» 208/ 3.
(5) عبد الملك: هو أبو مروان الأهوازي، إمام مسجد أبي عاصم النبيل، توفي سنة 256 ه. انظر «التهذيب» 6/ 423.
(6) أبو عاصم: هو النبيل الضّحّاك بن مخلد. تقدم في ت 22.
(7) في الأصل: «اليوم» ، والمثبت من أ ـ ه.
(8) ومات في سنة ثمان وخمسين ومائة عن ثمان وأربعين سنة. انظر «أخبار أصبهان» 1/ 317، و «الميزان» 2/ 71، «واللسان» 2/ 476.