فهرس الكتاب
الواضحي، عن ابن عيينة، عن خالد بن أبي كريمه ـ وكان من أهل سنبلان ـ عن عبد الله بن المسور، عن أبيه، قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «إذا دخل النّور القلب، انفسح له وانشرح» . قيل: يا رسول الله، هل لذلك من علامة تعرف به؟ قال: «نعم، الإنابة إلى دار الخلود، والتّجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزول الموت (1) ، وتعرضوا للعرض الأكبر (يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ) » (2) .
(1) عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 305: تزيّنوا للعرض الأكبر.
(2) سورة الحاقة آية: 18.
تخريجه:
يفي إسناده عبد الله بن المسور، وهو متروك، بل قال أحمد وغيره: أحاديثه موضوعة، كما تقدم في مصادر ترجمته، فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 305 به مثله، وفي 2/ 38 باختصار به أيضا، فالحديث ضعيف جدا إن لم يكن موضوعا بهذا السند، وأخرجه ابن جرير في «تفسيره» 8/ 27 بسنده عن ابن عيينه، ومنه به، وكذا أخرجه عن ابن مسعود وأبي جعفر مرفوعا، وكذا الحاكم في «المستدرك» 4/ 311 عن ابن مسعود قال: تلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ «إن النور إذا دخل الصدر انفسح .. » الحديث، وسكت عنه الحاكم، ولكن تعقّبه الذهبي في «التلخيص» بقوله: عدي بن المفضل ساقط، وذكره السيوطي في «الدر المنثور» 3/ 44، فقال: أخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدّنيا وابن جرير ـ قلت: في «تفسيره» (8/ 27) ، وقد تقدم.
وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم في «المستدرك» 4/ 311، والبيهقي في «الشعب» من طريق ابن مسعود، قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين نزلت هذه الآية: (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ) . قال: «إذا أدخل الله النّور القلب .. » الحديث، وذكر أيضا من طريق عبد الله بن المسور، قال: تلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه الآية (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ .. ) الخ قالوا: يا رسول الله ـ ما هذا الشرح؟ فذكر الحديث.
وقال السيوطي بعد ذكره: أخرجه سعيد بن منصور وابن جرير، وقد تقدم.
وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الأسماء والصفات» عن عبد الله بن المسور. انظر «الدر المنثور» 3/ 44 ـ 45.
وذكره ابن كثير في «تفسيره» (2/ 174 ـ 175) من طريق عبد الرزاق، عن أبي جعفر مرفوعا وبإسناد ابن جرير عن أبي جعفر مرفوعا، وعن ابن مسعود أيضا مرفوعا، ومن طريق ابن أبي حاتم، عن أبي جعفر وابن مسعود مرفوعا أيضا، فذكر الحديث، ثم قال: فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا والله أعلم.