الصفحة 453 من 2124

(88) حدثنا ابن الناشئ، قال: ثنا محمد بن الحسين الكابلي، قال: ثنا إسماعيل بن حماد بن أبي (1) سليمان، عن أبي قيس، عن ابن سيرين، عن حكيم بن حزام، قال: نهاني النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن أبيع ما ليس عندي (2) .

ـ وشر الأمور محدثاتها.

قال الحافظ في «الفتح» 17/ 9: ظاهر سياق هذا الحديث أنه موقوف، لكن القدر الذي له حكم الرفع منه قوله: «وأحسن الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن فيه إخبار عن صفة من صفاته، وهو أحد أقسام المرفوع.

ثم قال: مع أن الحديث المذكور جاء عن ابن مسعود مصرحا بالرفع من وجه آخر أخرجه أصحاب السنن، ولكن ليس هو على شرط البخاري، وأخرجه مسلم من حديث جابر مرفوعا أيضا بزيادة فيه، وليس هو على شرطه.

والزيادة هي: وكل بدعة ضلالة .. الحديث. انظر «صحيح مسلم» 6/ 153 مع النووي، وانظر «سنن ابن ماجه» 1/ 17 ـ 18، باب اجتناب البدع والجدل.

أخرجه عن جابر وابن مسعود أيضا مرفوعا بلفظ أنّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «إنّما هما اثنتان: الكلام، والهدي. فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألا وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ شرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ... » الحديث.

وقد أخرج أبو داود في «سننه» 5/ 15 في حديث طويل عن العرباض في آخره: «وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» .

(1) في النسختين: ورد إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، إلّا أنه صحح بهامش ـ أ ـ ه، ولا شك بأن هذا هو الصواب، لأن قصد المؤلف إخراج الحديث عنه، لا عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، فلذلك أثبت الصواب في المتن.

تراجم الرواة: ابن الناشئ: لم أقف عليه.

محمد بن الحسين الكابلي: لم أقف عليه وكذا أبو قيس محمد بن سيرين الأنصاري: من رجال الجماعة. ثقة، إمام. تقدم في صفحة 344.

حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي: صحابي، أسلم يوم الفتح، توفي سنة 54 ه‍، أو بعدها. انظر «التقريب» ص 80، «والتهذيب» 2/ 447.

(2) في سنده من لم أعثر له على ترجمة، ومرسل من هذا الطريق أيضا، لأن ابن سيرين لم يسمع من حكيم بن حزام، وإينما رواه عن أيوب السخيتاني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم، كما أسند الترمذي في 2/ 352 حديثه من هذا الطريق، فذكر الحديث مثله، وقال: عن ابن ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت