الصفحة 52 من 2124

باليهودية (1) ، وانتشروا في جهات أخرى، منها: محلة جوبارة، ودردشت، الواقعتان في طرفي المدينة الشرقي والغربي (2) .

والمجوسية كانت المذهب الرسمي للأصبهانيين، فعبدوا النار، وقدموها، وبنوا لها البيوت في أماكن بارزة ومتعددة، ويعد أبو الشيخ وأبو نعيم سلمان الفارسي الأصبهاني من مفاخر أصبهان ويذكران أن والديه كانا من عباد النار (3) ، ولم تزل بعض آثار بيوت النار باقية حتى اليوم (4) .

وفتح المسلمون أصبهان، وحولوا بعض بيوت النار إلى مساجد فيما بعد (5) ، وما بقي منها غيّرها الإسماعيليون إلى قلاع في فترة استيلائهم على أصبهان (6) .

وانتشر الدين الإسلامي بأصبهان وما حولها، وسارع المسلمون فأسّسوا المساجد بها. وأول مسجد أسّس بها: هو مسجد خشينان (7) .

(1، 2) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 16، و «معجم البلدان» 1/ 208، و «آثار البلاد وأخبار العباد» ص 296، و «تاريخ أصبهان» ص 12 لميرزا حسن الأنصاري، و «اقتصاد شهر أصفهان» ص 199، و «نصف جهان» ص 126.

(1، 2) انظر «أخبار أصبهان» 1/ 16، و «معجم البلدان» 1/ 208، و «آثار البلاد وأخبار العباد» ص 296، و «تاريخ أصبهان» ص 12 لميرزا حسن الأنصاري، و «اقتصاد شهر أصفهان» ص 199، و «نصف جهان» ص 126.

(3) انظر ترجمة 3 من «طبقات أبي الشيخ» ، و «أخبار أصبهان» 1/ 49، وفيهما يقول سلمان في قصة إسلامه: وكنت قد اجتهدت في المجوسية حتى كنت قاطن النار، أوقدها ولا أتركها تخبو ساعة، اجتهادا في ديني «وذكر حمزة الأصفهاني أن كي أردشير، وهو يهمن اسفنديار كشتاسب» بنى بأصفهان في يوم واحد ثلاث بيوت النار انظر «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 7 للدكتور لطف الله هنرفر.

(4) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 200، و «كنجينه آثار تاريخي أصفهان» ص 6، وصور في المصدر الأخير واحدة منها، والمأخوذ مترجم عن الفارسية في الجميع.

(5) انظر «اقتصاد شهر أصفهان» ص 200، «وتاريخ أصفهان وريّ» ص 14.

(6) انظر نفس المصادر.

(7) هناك خلاف حول أول مسجد أسس بأصبهان، فمنهم من يقول: مسجد محلة باذانة بيهودية أصبهان، الذي ينسب إلى الوليد بن ثمامة الذي كان أميرا على أصبهان أول مسجد أسّس بها، والصحيح ما ذكرته، وقد أسسه أبو خناس مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في خلافة علي ابن أبي طالب، وهذا ما رجحه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» 1/ 17، وانظر «مجمل التواريخ» ص 524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت