الصفحة 68 من 2124

هو لم ينس قسم التفسير في كتابه «الطبقات» المختصة بالرجال، حيث أدخل فيه قسما من الآيات وتفسيرها (1) .

وأكبر شاهد على ذلك: اهتمامه البالغ في التفسير، حتى بلغ إلى حد استطاع أن يقوم بتفسير القرآن في مصنف خاص، فبذلك استحق أن يترجم له الداودي في «طبقات المفسرين» (2) .

وكتابه «التفسير» دليل واضح على سعة علمه في التفسير، فهذا الكتاب وإن كان مفقودا إلّا أن النقول عنه في متون الكتب موجودة (3) ، وبالأخص «الدر المنثور» ، حيث لا تخلو صفحة منه في الغالب من النقول عن أبي الشيخ، وهو ينهج نهج المحدثين في عزو الأقوال والآثار، ويسوقها بالسند.

أبو الشيخ وعلم القراءات:

فقد عني أبو الشيخ بعلم القراءات والتجويد، حتى صار عالما فيه وراويا له، فمن هنا أدخله الجزري في «طبقات القراء» ، فقال:

«إنه روى القراءة عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الصباح الخزاعي، وروى القراءة عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد الأصبهاني» (4) .

قلت: وبالإضافة إلى ذلك، فقد تتلمذ على شيوخ آخرين من القراء الكبار، فمنهم محمد بن عبد الله بن مصعب الخطيب، وصفه المؤلف بقوله: «كان من القراء الكبار، يؤم في مسجد الجامع ـ أي بأصبهان، حسن الصوت بالقرآن» (5) . وهو من شيوخه.

كما تتلمذ عليه عدد من كبار العلماء القراء (6) .

(1) انظر فهرس الآيات المفسرة.

(2) انظر 1/ 240.

(3) ونقل عن تفسيره ابن حجر في «الإصابة» أيضا 1/ 139.

(4) انظر «غاية النهاية في طبقات القراء» 1/ 447.

(5) انظر «طبقات المحدثين» للمؤلف 218/ 3.

(6) انظر مبحث شيوخه وتلاميذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت