الصفحة 900 من 2124

ـ الحديث لا أصل له عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، قد وضعه محمد بن عبد إسنادا ومتنا، كذا نقله عن ابن الجوزي في الموضاعات، قال في الطريق الثاني: فيه بنوس، وهو مجهول لا يعرف، والطريق الثالث: فيه مجاهيل، وأحدهم قد سرقه من محمد بن عبد».

ومن رواية أبي هريرة أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (1/ 143) في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر، وقال فيه: يروي أشياء مقلوبة. لا يعجبنا الاحتجاج بخبره إذا انفرد، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضاعات» (1/ 307) ، فقال: من حديث أنس، ونرى أن أحمد بن محمد بن عمر اليماني سرقه وغيّر إسناده. قال أبو حاتم الرازي، وابن صاعد: «كان اليماني كذابا، وقال الدارقطني: متروك الحديث ... ومن حديث عائشة أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 307) من طريق أبي قتادة عبد الله بن واقد، عن ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة نحوه، وقال ابن الجوزي: فيه عبد الله بن واقد، قال أحمد ويحيى: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث.

قال ابن الجوزي بعد أن ساق الحديث بجميع طرقه: «هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه» .

وقد تعقبه السيوطي في «اللآليء المصنوعة» (1/ 287 ـ 288) في حديث جابر بقول أبي نعيم الذي تقدم، وفي حديث عائشة، يقول أحمد في عبد الله بن واقد: إنه لا بأس به، وكذا وافقه ابن عراق في «التنزيه» (1/ 373) ، بل زاد فهذا الطريق على شرط الحسن. وكذا تعقباه بحديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي أخرجه أبو الحسين بن بشران في فوائده، قلت: لم أوافقهما. أما تعقبهما بقول أحمد، ثم اتباع ابن عراق بقوله هذا الطريق على شرط الحسن ليس بصحيح، فقد جرح عبد الله بن واقد أكثر المحدثين سوى أحمد، فقال البخاري: سكتوا عنه، وقال أيضا تركوه، وقال أبو زرعة والدارقطني: ضعيف، وقال أبو حاتم: ذهب حديثه، عن ابن معين ليس بشيء، وعنه في رواية ثقة، وذكر يعقوب بن إسماعيل أنه كان يكذب، وقال الجوزجاني: متروك، أنظر «الميزان» (2/ 517) ، فيقدم الجرح على التعديل، وأما حديث عليّ، ففيه عطاء بن المبارك. قال الأزدي: لا يدري ما يقول، وسئل عنه ابن معين، فقال: لا أعرفه كما في «الميزان» (3/ 76) ، و «اللسان» (4/ 172) ، وكذا أبو عبيدة الناجي بكر بن الأسود واه كما قال الذهبي، وقال يحيى: كذاب، وكذا كذبه يحيى بن كثير الغبري، وضعفه النسائي والدارقطني. أنظر «الميزان» ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت