فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 793

ومنهم بوقتنا الذي هو العام السابع من القرن الرابع عشر أستاذ الاخوان والياقوت البرهان، فائق البراعة، وجزيل الفصاحة والبراعة، مفتيها وخطيبها ذو الإنصاف والإحسان أبو الحسن السيد علي بن عبد الرحمان، الجزائري وجارا الوهراني دارا، العبّاسي نجارا (1) ولما حل بها أتحف جامعها الأعظم غاية الإتحاف ورونقه بالفرش المختلفة الألوان والأنواع وأغناه حتى صار لا يسئل الإلحاف. وطهره من الأدناس وسائر المناكب، بعد أن وقع في زوايا الإهمال ونسجت بجميعه العناكب. فعاد بفضل الله مبتسما ضاحكا، وأضاء منه ما كان ديجورا حالكا، وعلا بمنارته جهير الصوت بالأذان، ونادى بقوله هلموا للطاعة والعبادة في الأوقات الخمس والجمعة والعيدين يا أهل الإيمان، فلله درّه من ماهر ومربّي سنّي باهر.

ومنهم شيخنا الفاضل الماجد، العالم الفاضل الزاهد، من هو بحفظ الأوقات للعبادة شديد المراصد، قدوة السالكين، وبقية الأيمة الناسكين، المدرس المضيف / الحافظ الضابط الموثّق المؤلف الشريف الحسني الصمداني (ص 37) الربّاني، العلّامة السيد محمد بن يوسف الزياني. فهو معدود في أعيان علماء المخزن وإن كان من جملة علماء وهران وبها قد سكن (2) .

ـ عبد القادر بالقتل لتعاونه مع الأعداء الفرنسيين، ونفذ فيه القتل بمدينة معسكر، رغم أنه درس عليه على ما قيل أما باقي العلما فلم نجد من ترجم لهم حاليا.

(1) عام 1307 ه‍يوافقه: أوت 1989 ـ أوت 1890 م. والعباسي نجارا يقصد به أن أصله من مدينة سيدي بلعباس. وكان مفتيا بمدينة وهران خلال عهد الاحتلال الفرنسي، وتراسل معه الشيخ محمد بن يوسف الزياني، ولغاية عام 1320 ه‍ (1903 م) كان ما يزال حيا.

(2) هو مؤلف كتاب دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران، الذي ينتمي إلى أسرة علمية من الأسر المخزنية بنواحي مدينة برج عياش التي عرفت ببرج ولد المخفي، ثم بالبرج أخيرا، في شرق مدينة معسكر، وكان عمه أحمد بن يوسف الزياني قد تولى منصب المستشار للداي إبراهيم الملياني عام 1170 ه‍ (1756 ـ 1757 م) . أما هو فقد تولى خطة القضاء بمدينة البرج نفسها عام 1861. ثم نقل إلى وادي تليلات عام 1883 م قرب وهران، وبعد ذلك نقل إلى سيق لنفس الوظيفة وحتى عام 1320 ه‍ (1902 ـ 1903 م) كان ما يزال حيا حسب رواية الشيخ المهدي البو عبدلي الذي اطلع على ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت