بسم الله الرّحمن الرّحيم
كلمة شكر وتقدير
إن كتاب طلوع سعد السعود الذي نقدمه اليوم للقراء، عبارة عن موسوعة كبيرة تاريخية، وثقافية وجغرافية، واجتماعية، لعدد من بلدان العالم القديم على مستوى قاراته الأربعة: إفريقيا، وأوروبا، وآسيا، وأوقيانيا.
فقد توسّع مؤلفه الآغا إسماعيل بن عودة المزاري في التأريخ لمدينة وهران، والجزائر، والغرب الوهراني، وإسبانيا، وفرانسا، والأتراك العثمانيين، من غابر العصور إلى عهده عام 1890 م. فأرخ لسير أجيال من العلماء، والأولياء، والأمراء، والسلاطين، والملوك، والخلفاء. وأسهب في الحديث عن النظام الإداري للأتراك في بلادهم، وفي الجزائر، وبلدان المغرب، وعن قبائل المخزن في الغرب الوهراني، مع تتبع أصولها، وفروعها، وأدوارها السياسية والعسكرية خلال عهد الأتراك، وقبلهم، وبعدهم إلى عهده هو. وسلك طريق وأسلوب ابن خلدون في وضع شجرات الأنساب لها.
كما أسهب في التأريخ لأجناس أوروبا، وسكان إسبانيا، وفرنسا، وأقاليم الأرض الجغرافية، والجزر، والأودية، والأنهار، والخلجان، والمدن، والموانئ، وفي التأريخ لملوك اسبانيا الكاثوليكية الحديثة، وملوك فرنسا من غابر الأزمان إلى نهاية القرن التاسع عشر.
وتوسع في الحديث عن أصل جنس الأتراك في آسيا. ونزوحهم إلى آسيا الصغرى وتكوينهم لدولتهم، واستعرض ملوكهم وسلاطينهم جميعا إلى عهده أواخر القرن 19 م. كما توسع في التأريخ لبايليك الغرب الوهراني، وباياته،