فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 793

صبيحة يوم الجمعة سادس عشرين شوال سنة تسعة عشر من الثاني عشر (1) بعد إقامة النصارى بها مائتي سنة وخمس سنين في ما اشتهر، وإلى ذلك أشار الحافظ أبو راس في سينيته بقوله:

لما أراد الله عود الإيمان بها ... أقام بالجزاير مذهب الدّمس ...

محمدا بكداش أضحى باشتها ... قد فاق الأكفاء في الدّهاء والرعس ...

جهز أجفنا بالأتراك مشحنة ... في شرقها نزلوا في برّها اليبس ...

مدافعا وعرادات أتانا بها ... أضحى لذلك حزب الكفر منبئس ...

(ص 173) / في كل حين أوزن حسن يزاولها ... وقائف مصطفى ذو البأس والفرس ...

ففتحت عنوة في تسع عاشرة ... من بعد سكنى به والدين في وكس ...

عاقبة الغدر للبوار قد قررت ... سنّة ربنا قد سنّها في جرس ...

أضحت مراتع أمن للأنام وقد ... كانت لها طيبات الأنس في دنس ...

قدمه بعد عشر استقل بها ... بغاية وجدت كالعدو للفرس ...

حكم الالآه (كذا) كما قد ترى قدّره ... لو شاء ما ملكوها عشر النّفس

وقال الشيخ الحافظ أبو عبد الله سيدي محمد التغريري في رجزه ما نصّه:

الحمد لله الذي فتحا ... وهران عن أيدي الرجال الصلحا ...

وقهر القوم الليام الفجرة ... ورفع الإسلام فوق الكفرة ...

في مدة السلطان فخر الناس ... أحمد خاقان أبي العباس ...

من ملك البرين والبحرين ... ومصر والشام بدون مين ...

وخادم الحرمين في طول المدا ... دام انتصاره على جمع العدا ...

يا سائلا عمّا بوهران ظهر ... من أخذها وفتحها كما انتشر ...

أخذها الكفار الثبات ... فيما رويناه عن الثقات ...

سنة أربع وعشرة مضت ... من بعد تسعمائة قد كملت ...

فمائتان مع خمسة سنين ... عدة مكثها بأيدي المشركين ...

ثم بدا العز من الالآه (كذا) ... وجاءنا الفتح ونصر الله

(1) الموافق 19 جانفي 1708 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت